تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

خارجة بن زيد

 


خارجة بن زيد بن أبي زهير صحابي من بني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الخزرجي الأنصاري البدري، ويعرف قومه ببني الحارث بن الخزرج أو بلحارث بن الخزرج ويشتهرون ببني الأغر، شهد بيعة العقبة الثانية، كما شهد غزوة بدر، واستشهد في غزوة أحد.

أسلم خارجة بن زيد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، وشهد بيعة العقبة الثانية في مكة. ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، آخى النبي بينه وبين أبي بكر الصديق الذي زوّجه خارجة ابنته حبيبة التي أنجبت لأبي بكر ابنته أم كلثوم.
وقال الطبري: نزل أبو بكر بن أبي قحافة على خبيب بن إساف، أخي بني الحارث ابن الخزرج بالسُّنْح، ويقول قائل: كان منزله على خارجة بن زيد بن أبي زهير، أخي بني الحارث بن الخزرج. ونزول أبي بكر عند خارجة بن زيد بن أبي زهير هو المشهور، ودليله أنه تزوج ابنته بالسُّنْح، إذ كان السُّنْح منزل خارجة بن زيد وقومه بني الحارث من الخزرج، ولم يزل أبو بكر في السُّنْح عند زوجته حبيبة بنت خارجة حتى وفاته. قال ابن سعد: «نزل أبو بكر على خارجة بن زيد بن أبي زهير وتزوج ابنته، ولم يزل في بني الحارث بن الخزرج بالسُّنْح حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم».

شهد خارجة بن زيد بن أبي زهير رضي الله عنه غزوة بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقُتل على يديه من المشركين حرملة بن عمرو من بني الأسد وهو حيف لقريش، وقيل قتله علي بن أبي طالب.

ثم شهد خارجة بن زيد بن أبي زهير رضي الله عنه غزوة أُحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد رضي الله عنه بها سنة وقيل: استهشد معه ابنه سعد، وقد أبلى فيها رضي الله عنه بلاءً حسنًا، حيث ظل خارجة يقاتل بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أخذته الرماح، وكانت بضعةَ عَشَر رمحًا، فمر به مالك بن الدُّخْشم، فرأى الجراحات قد أنفذت مقاتله، (قال الواقدي: وهو قاعد في حشوته، به ثلاثة عشر جرحًا، كلها قد خلصت إلى مقتل)، فقال مالك: يا خارجة، أما علمتَ أن محمدًا قد قُتل، فقال خارجة: فإن الله حي لا يموت، فقاتِل عن دينك، فقد بلَّغ محمدٌ رسالاتِ ربه، ومر على سعد بن الربيع وبه اثنا عشر جرحًا، كلها قد خلص إلى مقتل، فقال: علمت أن محمدًا قد قتل؟ قال سعد بن الربيع: أشهد أن محمدًا قد بلغ رسالة ربه، فقاتل عن دينك، فإن الله حي لا يموت!.

وقال الواقدي يذكر موقف استشهاد خارجة بن زيد بأحد: وكان عباس بن عبادة بن نضلة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير، وأوس بن أرقم بن زيد، وعباس رافع صوته يقول: يا معشر المسلمين، الله ونبيكم! هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، فيوعدكم النصر فما صبرتم! ثم نزع مغفره عن رأسه وخلع درعه، فقال لخارجة بن زيد: هل لك في درعي ومغفري؟ قال خارجة: لا، أنا أريد الذي تريد. فخالطوا القوم جميعًا، وعباس يقول: ما عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله ومنا عين تطرف؟ يقول خارجة: لا عذر لنا عند ربنا ولا حجة. فأما عباس فقتله سفيان بن عبد شمس السلمي، ولقد ضربه عباس ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتث يومئذ جريحًا فمكث جريحًا سنة ثم استَبَل. وأخذت خارجة بن زيد الرماح فجرح بضعة عشر جرحًا، فمر به صفوان بن أمية، فعرفه، فقال: هذا من أكابر أصحاب محمد، وبه رمق! فأجهز عليه.

وقال صفوان بن أمية: من رأى خبيب بن يساف؟ وهو يطلبه ولا يقدر عليه. ومثَّل يومئذ بخارجة، وقال: هذا ممن أغرى بأبي يوم بدر -يعني أمية بن خلف، الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل (النعمان بن مالك بن قوقل رضي الله عنه)، وقتلت ابن أبي زهير، وقتلت أوس بن أرقم.

وجعل أبو سفيان يطوف بأبي عامر الفاسق في المعرك هل يرى محمدًا بين القتلى، فمر بخارجة بن زيد بن أبي زهير، فقال: يا أبا سفيان، هل تدري من هذا القتيل؟ قال: لا. قال: هذا خارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجي، هذا سيد بلحارث بن الخزرج.
ودُفن خارجة بن زيد بن أبي زهير رضي الله عنه مع سعد بن الربيع في قبر واحد.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب