تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

سَوَاد بن غَزِيَّة الأنصاري

 


سَوَاد بن غَزِيَّة الأنصاري من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. شهد غزوة بدر والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.

ومن مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم أنه، عدل رسول الله صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف، فطعن رسول الله في بطنه بالقدح وقال: "استوِ يا سوادُ بن غزية". قال: يا رسول الله، أوجعتني وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. قال: فكشف رسول الله عن بطنه، ثم قال: "استقد". قال: فاعتنقه وقبَّل بطنه. فقال: "ما حملك على هذا يا سواد؟" فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى فلم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك. فدعا له رسول الله بخير، وقال له خيرًا.
فلم يتردَّد النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء سواد رضي الله عنه حقه في القصاص حين طالب به، مع أنه صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يقصِد إيذاءه وإيجاعه، ليَضرب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً رائعاً للعدل والقود من النفس.

وقد كانت ضربة رسول الله له للتنبيه وليست للتعنيف حتى ينتبهوا الصحابة له صلى الله عليه وسلم، فقال سواد بن غزية: اوجعتني يا رسول الله وقد بعثك الله بالحق، اقدني في نفسك، أي اجعلني اقتص منك، قيل فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه، وقال له(استقد يا سواد) أي اقتص مني، فسارع سواد بن غزية وحضن النبي وقبل بطنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما حملك على ذلك؟) فقال سواد: يا رسول الله قد حضر ما ترى واردت ان يكون اخر العهد ان يلامس جلدك جلدي، فدعا رسول الله له بالخير، واشتد القتال في غزوة بدر، وكان سواد بن غزية من الصحابة الكرام، وقاتل كثيرا حتى انه قد اسر، خالد بن هاشم المخزومي .
وهذا الموقف يدل على شدة حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، انهم لا يخافون الموت ولكن يريدون ان يكون اخر عهدهم بالدنيا ان يلامسوا جسد رسول الله، فمنهم من يريد ان يعانقه ومنهم من يسأله الدعاء، رضي الله عن صحابة رسول الله .

وقد بعث رسول الله سواد بن غزية أخا بني عدي من الأنصار وأمَّره على خيبر، فقدم عليه بتمر جنيب يعني الطيب، فقال رسول الله: "أكل تمر خيبر هكذا؟" قال: لا والله يا رسول الله، إنا نشتري الصاع بالصاعين والصاعين بثلاثة آصعٍ من الجمع. فقال رسول الله: "لا تفعل، ولكن بع هذا واشتر بثمنه من هذا، وكذلك الميزان".

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب