تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

يزيد بن أبي سفيان

 

 نسبه وإسلامه

هو يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي وهو أخو الخليفة معاوية بن أبي سفيان وأخته هي أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
أمه هي: أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف بن قوالة بن جذيمة بن علقمة الفراسية الكنانية.
وقال أبو عمر: كان أفضل أولاد أبي سفيان وكان يقال له: يزيد الخير، وأمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني كنانة، يكنى أبا خالد.
كان يزيد من العقلاء الألباء والشجعان المذكورين، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه واستعمله النبي محمد على صدقات بني فراس من قبيلة كنانة وكانوا أخواله، شهد حنينًا فقيل إن النبي أعطاه من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية فضة.

من مواقفه مع الصحابة رضوان الله عليهم

هو أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر الصديق لغزو الروم عقد له أبو بكر ومشى معه تحت ركابه يسايره ويودعه ويوصيه ولما فتحت دمشق أمّره عمر عليها، وخرج أبو بكر يمشي معه، ويزيد راكب في جنده فقال له: يا خليفة رسول الله إما أن تركب، وإما أن تأذن لي فأمشي معك، فإني أكره أن أركب وأنت تمشي، فقال أبو بكر «ما أنا براكب وما أنت بنازل، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله».

كان مما قاله أبو بكر ليزيد:
"إني وليتك لأبلوك وأجربك وأخرجك فإن أحسنت رددتك إلى عملك وزدتك وإن أسأت عزلتك فعليك بتقوى الله فإنه يرى من باطنك مثل الذي من ظاهرك وإن أولى الناس بالله أشدهم توليا له وأقرب الناس من الله أشدهم تقربا إليه بعمله وقد وليتك عمل خالد فإياك وعبية الجاهلية فإن الله يبغضها ويبغض أهلها وإذا قدمت على جندك فأحسن صحبتهم وابدأهم بالخير وعدهم إياه وإذا وعظتهم فأوجز فإن كثير الكلام ينسي بعضه بعضا وأصلح نفسك يصلح لك الناس وصل الصلوات لأوقاتها بإتمام ركوعها وسجودها والتخشع فيها.
وإذا قدم عليك رسل عدوك فأكرمهم وأقلل لبثهم حتى يخرجوا من عسكرك وهم جاهلون به ولا ترينهم فيروا خيلك ويعلموا علمك وأنزلهم في ثروة عسكرك وامنع من قبلك من محادثتهم وكن أنت المتولي لكلامهم ولا تجعل سرك لعلانيتك فيختلط أمرك وإذا استشرت فاصدق الحديث تصدق المشورة ولا تخزن عن المشير خبرك فتؤتى من قبل نفسك واسمر بالليل في أصحابك تأتك الأخبار وتنكشف عنك الأستار وأكثر حرسك وبددهم في عسكرك وأكثر مفاجأتهم في محارسهم بغير علم منهم بك.
فمن وجدته غفل عن حرسه فأحسن أدبه وعاقبه في غير إفراط وأعقب بينهم بالليل واجعل النوبة الأولى أطول من الأخيرة فإنهما أيسرهما لقربهما من النهار ولا تخف من عقوبة المستحق ولا تلجن فيها ولا تسرع إليها ولا تخذلها مدفعا ولا تغفل عن أهل عسكرك فتفسدهم ولا تتجسس عليهم فتفضحهم ولا تكشف الناس عن أسرارهم واكتف بعلانيتهم.
ولا تجالس العباثين وجالس أهل الصدق والوفاء وأصدق اللقاء ولا تجبن فيجبن الناس, واجتنب الغلول (الخيانة في المغنم) فإنه يقر بالفقر ويدفع النصر وستجدون أقوامًا حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعهم وما حبسوا أنفسهم له".

وقال إبراهيم بن سعد: كان يزيد بن أبي سفيان على ربع، وأبو عبيدة على ربع، وعمرو بن العاص على ربع، وشرحبيل بن حسنة على ربع، يعني يوم اليرموك. ولم يكن يومئذ عليهم أمير، وأمَّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد، وأمَّره عمر على فلسطين، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل، وكان استخلفه فأقره عمر.
يعد يزيد بن ابي سفيان واحداً من قادة فاتحي الشام الاكفاء اختاره أبو بكر لهذه المهمة الجليلة.

سار يزيد بجيشه من «ذي مرة» وهي من أعراض المدينة في ثلاثة آلاف جندي ثم أمده أبو بكر الصديق حتى بلغ جيشه سبعة آلاف وخمسمئة، واتجه بهم حتى وصل البلقاء، كما أمره الصديق ثم توالى وصول الجيوش الثلاثة إلى جنوبي
الشام، وبلغ مجموعها نحو 24 ألف مقاتل، لكنها لم تستطع التوغل في بلاد الشام بعد أن احتشد لهم قيصر الروم بكل ما يملك من قوات وعتاد، ولما رأى قادة الجيوش الأربعة ذلك بعثوا إلى الصديق يطلبون منه المدد، فأعانهم بمدد من عنده، لكن الموقف في جبهة القتال لم يتغير، فهال الخليفة أن تبقى الأوضاع في الشام من دون تحرك، وأن يعجز القادة المجتمعون عن تحقيق النصر في أول لقاء حاسم مع الروم، فاستدعى خالد بن الوليد من جبهة العراق وأمره بأن يأتي بنصف جيشه معه ويتولى القيادة العامة في الشام.
جاء خالد بن الوليد إلى الشام في تسعة آلاف جندي بعد أن اجتاز صحراء السماوة، وتولى القيادة العامة للجيوش الأربعة، وبدأ في إعادة تنظيمها على نحو جديد، ونجح في تحقيق النصر ثم اشترك مع يزيد بن أبي سفيان في فتح دمشق سنة (14هـ = 635م)، وكان على كراديس الميسرة في معركة اليرموك وبعد أن تحقق النصر في اليرموك، وأصبح المسلمون سادة الشام قام أبو عبيدة بن الجراح بتوزيع الشام على قادته، وكان يتولى السلطة العامة على جيوش المسلمين بعد عزل خالد بن الوليد، فاستخلف يزيد بن أبي سفيان على دمشق، وعمرو بن العاص على فلسطين، وشرحبيل بن حسنة على الأردن.
ومن دمشق خرج يزيد بن أبي سفيان غربا إلى ساحل الشام، ففتح صيدا وعِرْقَة وجبيل وبيروت، وكان على مقدمته أخوه معاوية بن أبي سفيان، وكان كلما فتح مدينة جعل لها حامية تكفيها وفي العام الثامن عشر من الهجرة رُوِّع الشامُ بوباء مهلك عُرف بطاعون عمواس أفنى أعدادا هائلة من المسلمين، ومكث عدة أشهر، ومات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا من المسلمين، وقد بدأ الوباء من عمواس، ثم انتشر حتى عمَّ الشام كلها.

وفاته رضي الله عنه

توفي يزيد في الطاعون سنة ثماني عشرة، ولما احتضر، استعمل أخاه معاوية على عمله، فأقره عمر على ذلك احترامًا ليزيد، وتنفيذًا لتوليته.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب