تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

جبير بن مطعم

 

 نسبه

هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي شيخ قريش في زمانه، أبو محمد، ويقال: أبو عدي القرشي النوفلي.
وهو من الطلقاء الذين حسن إسلامهم، وقد قدم المدينة في فداء الأسارى من قومه، وكان موصوفاً بالحلم، ونبل الرأي كأبيه، وكان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة، وكان يحنو على أهل الشعب، ويصلهم في السر، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: لو كان المطعم بن عدي حياً وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له.
والمطعم بن عدي وهو الذي أجار النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة، ثم كان ابنه جبير شريفاً مطاعاً، ووفد على معاوية في أيامه.

مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم

وعن ابن شهاب أن محمد بن جبير أخبره عن أبيه أنه جاء في فداء أسارى بدر، قال: فوافقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب: {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} (2) سورة الطور. فأخذني من قراءته كالكرب.
وعن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قدمت على النبي صَلَّى الله عليه وسلم، المدينة في فِدَاء أسارى بدرٍ، فاضطجَعتُ في المسجد بعد العصر وقد أصابني الكَرَى فنمتُ، فأقيمتْ صلاةُ المغرب فقمت فزعًا بقراءة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، في المغرب {وَالطُّور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [سورة الطور: 2،1] فاستمعت قراءتهُ حتى خرجتُ من المسجدِ فكان يومئذٍ أولَ ما دخل الإسلام قلبي

وعن جبير بن مطعم قال: كنت أكره أذى قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ظننا أنهم سيقتلونه لحقت بدير من الديارات، فذهب أهل الدير إلى رأسهم، فأخبروه، فاجتمعت به، فقصصت عليه أمري، فقال: تخاف أن يقتلوه؟، قلت: نعم، قال: وتعرف شبهه لو رأيته مصوراً، قلت: نعم، قال: فأراه صورة مغطاة كأنها هو، وقال: والله لا يقتلوه، ولنقتلنَّ من يريد قتله، وإنه لنبي، فمكثت عندهم حيناً، وعدت إلى مكة، وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فتنكر لي أهل مكة، وقالوا: هلم أموال الصبية التي عندك استودعها أبوك، فقلت: ما كنت لأفعل حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي، ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم، فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه، فقدمت المدينة، وقد بلغ رسول الله الخبر، فدخلت عليه، فقال لي فيما يقول: (إني لأراك جائعاً هلموا طعاماً). قلت: لا آكل خبزك، فإن رأيت أن آكل أكلت، وحدثته، قال: (فأوف بعهدك).
يقول جبير أنه كان يكره أذى قريش للنبي عليه الصلاة والسلام. يقول جبير بن مطعم عندما سمع أن قريش تريد أن تقتل الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لحق بدير وقد جاء أهل الدير لرأسهم وقد أخبروه وقد اجتمعت به كما قصصت الأمر عليه، وقال تقلق من أن يقتلوه، فقلت نعم قلت تعرف شبهه حتى رأيته مصورًا، قال والله لن يقتلوه. وتابع القول بأنه يقتلون من يريد قتله حيث أنه نبي وقد مكثت لديهم ورجعت لمكة، ذهب النبي عليه الصلاة والسلام للمدينة وقد تنكر أهل مكة، وقد قالوا هلم الطبية وأموالهم التي لديكم وقد استودعك أبوك، وقد قلت ما أفعل إلى أن تفرقوا من رأسي إلى جسدي، وقال دعوني من أجل أدفعها إليهم، وقد قالوا عليك ميثاق الله سبحانه وتعالى وعهده بأن لن تأكل طعامه وقد جئت للمدينة، وقد أخبر رسول الله عليه الصلاة والسلام بالموضوع.

وقال ابن إسحاق حدثنا عبد الله بن أبي بكر وغيره قالوا: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل. وقال مصعب بن عبد الله: كان جبير من حلماء قريش وسادتهم، وكان يؤخذ عنه النسب.

وقال ابن إسحاق حدثنا يعقوب بن عتبة عن شيخ قال: لما قدم على عمر بسيف النعمان بن المنذر، دعا جبير بن مطعم بن عدي فسلحه إياه، وكان جبير أنسب العرب للعرب، وكان يقول: إنما أخذت النسب من أبي بكر الصديق، وكان أبو بكر أنسب العرب.

وقال محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن جبير بن مطعم تزوج امرأة فسمى لها صداقها، ثم طلقها قبل الدخول، فتلا هذه الآية: {إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (237) سورة البقرة. فقال: أنا أحق بالعفو منها، فسلم إليها الصداق كاملاً.

روي عن ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: "إِنَّ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ، وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الإِسْلَامِ: عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدِ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو".

عن عثمان بن عبد الله ابن مَوْهَب قال: مَرَّ جُبَيْر بن مُطْعِم على ماءٍ فسألوه عَنْ فَرِيضَةٍ فقال: لاَ عِلْمَ لي ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم عنها فأرسلوا معه فأتى عُمَر فسأله فقال: من سرَّهُ أن يكون فقيهًا عالمًا فليفعل كما فعل جُبَيْر بن مطعم سُئِلَ عما لا يعلم، فقال: الله أعلم.

وفاته

قال الهيثم بن عدي وخليفة وغيرهما : توفي جبير بن مطعم سنة تسع وخمسين. وقال المدائني سنة ثمان وخمسين.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب