نسبه وإسلامه
هو أبو أمية عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن
عبد بن ناشرة بن كعب بن جُدي بن ضمرة الضمري الكناني وكناه النبي أبا
أمية.
زوجته هي: سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.
كان عمرو أحد أَنجاد العرب ورجالها نجدةً وجراءَةً وفاتكا من فتاكهم في الجاهلية.
وشهد
مع المشركين غزوتي بدر وأحد، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة،
وأول مشاهده مع المسلمين سرية بئر معونة فأسرته بنو عامر يومئذ ثم أعتقوه.
كان
عمرو بن أمية الضمري من أنجاد العرب ورجالها، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يبعثه في أموره، وقد أرسله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ملك
الحبشة بكتابين، يدعوه في أحدهما إلى الإسلام، وقد أسلم وشهد شهادة الحق،
وفي الكتاب الآخر يطلب منه زواج أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، إذا كان
النجاشي وليها، حيث كانت أم حبيبة قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد
الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات، ففعل النجاشي وزوجّه أم حبيبة.
سراياه
كان
أوّل مشهد شهده عمرو بن أميّة مسلمًا بئر معونة في صَفَر على رأس ستّةٍ
وثلاثين شهرًا من الهجرة فأسرته بنو عامر بن صعصعة من هوازن يومئذٍ فقال له
عامر بن الطفيل: إّنه قد كان علي أمّي نَسَمَةٌُ فأنت حُرّ عنها. وجزّ
ناصيتَه وقدم المدينة فأخبر رسول الله بقتل من قُتل من أصحابه ببئر معونة،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت من بينهم"، يعني أفلت ولم
تُقْتَلْ كما قُتلوا. ولما دنا عمرو من المدينة منصرفًا من بئر معونة لقي
رجلين من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فقاتلهما ثم قتلهما، وقد كان
لهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمان فوداهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وهما القتيلان اللذان خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم،
بسَبَبهما إلى بني النضير يستعينهم في دِيَتهما.
وهناك سرية عمرو بن
أمية الضمري إلى مكة فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمرو بن أميّة
ومعه سلمة بن أسلم بن حريس الأنصاري في سرية إلى مكة إلى أبي سفيان بن حرب
بن أمية فعلم بمكانهما فطُلبا فتواريا، وظفر عمرو بن أميّة في تواريه ذلك
في الغار بناحية مكّة بعبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي القرشي
فقتله، وعمد إلى خبيب بن عدي الأوسي الأنصاري وكانت قريش صلبته فأنزله عن
خشبته، وقتل رجلًا من المشركين من بني الديل بن بكر وهم إخوة قومه بني ضمرة
بن بكر، أعور طويلًا، ثمّ قدم المدينة فسُرّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم، بقدومه ودعا له بخير.
وكان سبب السرية أن أبا سفيان قال لنفر
من قريش: ألا أحد يغتال لنا محمدا فإنه يمشي في الأسواق وحده؟ فأتاه رجل من
الأعراب وقال: قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشدهم بطشا وأسرعهم عدوا، فإذا
أنت فديتني خرجت إليه حتى أغتاله، فإن معي خنجرا كجناح النسر، وإني عارف
بالطريق. فقال له: أنت صاحبنا، فأعطاه بعيرا ونفقة، وقال له: اطو أمرك.
وخرج ليلا إلى أن قدم المدينة، ثم أقبل يسأل عن رسول الله فدل عليه؛ وكان
في مسجد بني عبد الأشهل، فعقل راحلته وأقبل على رسول الله، فلما رآه قال إن
هذا يريد غدراً والله حائل بينه وبين ما يريد، فجاء ليجني على رسول الله
فجذبه أسيد بن حضير بداخلة إزاره فإذا بالخنجر، فأخذ أسيد يخنقه خنقا
شديدا، فقال له رسول الله: أصدقني. قال: وأنا آمن؟ قال: نعم. فأخبره بأمره
فخلى عنه الرسول فأسلم، وقال: يا رسول الله ما كنت أخاف الرجال، فلما رأيتك
ذهب عقلي وضعفت نفسي، ثم اطلعت على ما هممت به، فعلمت أنك على الحق، فجعل
رسول الله يبتسم.
وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى
النجاشيّ بكتابين كتب بهما إليه في أحدهما أن يزوّجه أم حبيبة وهي رملة بنت
أبي سفيان بن حرب، وفي الآخر يسأله أن يمل إليه مَن بقي عنده من أصحابه.
فزوّجه النجاشيّ أم حبيبة وحمل إليه أصحابه في سفينتين.
وفاته رضي الله عنه
توفي عمرو بن أمية الضمري في المدينة المنورة قبل سنة 60ه في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

إرسال تعليق