تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

عتَّاب بنُ أَسِيد

 

 نسبه وإسلامه

عتَّاب بنُ أَسِيد بن أَبِي العِيصِ بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْسِ بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلاَب بن مُرَّة القُرَشِي الأُموي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد، أمه: زينب بنت عمرو بن أمية.
قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله، دخل الكعبة عام الفتح ومعه بلال، فأمره أن يؤذن، وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب بن أسيد: لقد أكرم الله أسيدًا ألا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه. فقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته، فقال أبو سفيان: لا أقول شيئًا، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى، فخرج عليهم النبي، فقال: "قد علمت الذي قلتم"، ثم ذكر ذلك لهم؛ فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا، فنقول أخبرك.

مواقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته

يقول ابن جريج عن عطاء أن رسول الله قال لما قرب من مكة: "أربعة أربأ بهم عن الشرك: عتاب بن أسيد, وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام, وسهيل بن عمرو".
وعندما غدا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، مِن مكة إلى حُنين يوم السبت لستِ ليالٍ خَلَون مِن شوال سنة ثمان، واستعمل على مكة عتّاب بن أَسيد يصلِّي بهم، وخَلَّفَ مُعَاذَ بن جَبلَ وأبا موسى الأشعري يُعَلِّمَانِ الناسَ السُّنَنَ والتَّفَقُّةَ في الدين، وقال لعتاب: "أتدري عَلَامَ استعملتك؟" قال: الله ورسوله أعلم. قال: "استعملتك على أهل الله".

وعن ابن أبي مليكة يقول: إن النبي قال: "لقد رأيت أسيدًا في الجنة وأنى يدخل أسيد الجنة"، فعرض له عتاب بن أسيد، فقال: "هذا الذي رأيت أدعوه لي فدعا"، فاستعمله يومئذ على مكة، ثم قال لعتاب: "أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله فاستوص بهم خيرًا"، يقولها ثلاثًا.
وقال ابن إسحاق: خرج رسول الله من الجعرانة معتمرًا وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة بناحية مر الظهران فلما فرغ رسول الله من عمرته انصرف راجعًا إلى المدينة واستخلف عتاب بن أسيد على مكة وخلف معه معاذ بن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله ببقايا الفيء ورزق عتاب بن أسيد والي مكة.

ومن مواقفه مع الصحابة قال ابن هشام: بلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: لما استعمل النبي عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهم، فقام فخطب الناس، فقال: أيها الناس أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقني رسول الله درهمًا كل يوم فليست بي حاجة إلى أحد.
روى ابن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد قال: أصبت في عملي الذي استعملني عليه رسول الله بردين معقدين، كسوتهما غلامي كيسان، فلا يقولن أحدكم: أخذ مني عتاب كذا! فقد رزقني رسول الله كل يوم درهمين، فلا أشبع الله بطنًا لا يشبعه كل يوم درهمان.

ومات رسول الله وعلى مكة وعملها عتاب بن أسيد، فلما بلغهم ذلك ضج أهل المسجد، فبلغ عتابًا فخرج حتى دخل شعبًا من شعاب مكة، وسمع أهل مكة الضجيج فتوافى رجالهم إلى المسجد، فقال سهيل: أين عتاب؟ وجعل يستدل عليه حتى أتى عليه في الشعب، فقال: ما لك؟ قال: مات رسول الله، قال: قم في الناس فتكلم، قال: لا أطيق مع موت رسول الله الكلام، قال: فاخرج معي فأنا أكفيكه، فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام، فقام سهيل خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه وخطب بمثل خطبة أبي بكر، لم يخرم عنها شيئًا.

وكان رضي الله عنه شديداً على المنافقين رحيماً بالمؤمنين وقد اشتهر عن عدد من أصحاب رسول الله باجتماع الأمانة والقوة فيهم, ومن هؤلاء عتاب بن أسيد الأموي الذي كان يقول: والله لا أعلم متخلفًا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه؛ فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق، فقال أهل مكة: يا رسول الله، استعملت على أهل الله أعرابيًّا جافيًا، فقال: "إني رأيت فيما يرى النائم أنه أتى باب الجنة، فأخذ بحلقة الباب فقعقعها حتى فتح له ودخل".

وفاته رضي الله عنه

قيل أنه عاش أميرًا على مكة إلى أواخر أيام عمر بن الخطاب فتكون وفاته في أوائل سنة 23هـ.
وقال الواقدي أنه مات يوم مات أبو بكر الصديق قال: ماتا في يوم واحد, وكذلك يقول ولد عتاب، وقال محمد بن سلام وغيره: جاء نعي أبي بكر مكة يوم دفن عتاب بن أسيد بها.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب