تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

نعيم النحام

 


 نعيم بن عبدالله بن أسيد القرشي العدوي؛ والذي عُرف بالنحام، سُمِّيَ النحام لأنّ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم قال:‏ ‏"‏دَخَلْتُ الْجَنَةَ فَسَمِعْتُ نحمة مِنْ نعيمٍ فِيهَا‏"، والنّحمة السّعلة، وقيل النّحمة النحنحة الممدودة آخرها، أمّه فاختة بنت أبي حرب بن خَلَف، وقيل: بنت حَرْب بن عبد شمس من بني عديّ بن كعب، وهي عدوية، مِنْ رهط عمرو.
اعتنق نعيم النحام الدين الإسلامي الحنيف قبل هجرة الحبشة، ولكنه كان يكتم إسلامه لفترة من الزمن، وقد قدم مهاجرًا برفقة أربعين من أهله فقبله الرسول صلّ الله عليه وسلم، وقد ذُكر أنه قديم الإسلام حيث قيل أنه دخل الإسلام بعد عشرة أشخاص وقبل إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولمّا هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة فتعلّق به قومه فقالوا: دِنْ بأيّ دين شئتَ وأقِمْ عندنا، فأقام بمكّة حتى كانت سنة ستّ فقدم مهاجرًا إلى المدينة ومعه أربعون من أهله فأتَى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مُسْلِمًا فاعتنقه وقبّله
قال مصعب الزبيري: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة؛ وذلك لأنه كان يُنفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقِمْ ودِنْ بأي دِينٍ شئت؛ وأقم في ربعك واكفنا ما أنت كافٍ من أمر أراملنا ، فوالله لا يتعرض لك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعًا دونك، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح، وقال الزُّبَيْرُ: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يَا نُعَيْمُ؛ إنَّ قَوْمَكَ كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنْ قَوْمِي"، قال: بل قومك خير يا رسول الله، قال: "إنَّ قَومي أخْرَجُونِي، وَإنَّ قَوْمَكَ أقَرُّوكَ"، فقال نعيم: يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها.

قال أبو سعيد: خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة، فأتينا القوم خُلوفًا؛ فقاتل نعيم ابن النحام العدويّ يومئذ قتالًا شديدًا. قال محمد بن عمر: وكان نُعَيم هاجر أيّام الحُدَيْبية فشهد مع النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم ما بعد ذلك من المشاهد.

كان هناك موقف عظيم للصحابي نعيم النحام مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل إسلامه، حيث أنه كان له الفضل بعد الله تعالى في صرف عمر بن الخطاب عن إيذاء رسول الله صلّ الله عليه وسلم، حيث أن نعيم الذي كتم إسلامه خوفًا من الأذى قد قابل عمر بن الخطاب حينما كان متوشحًا سيفه يريد الرسول الكريم ورهطًا من أصحابه، فعلم أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا.
حينما التقى نعيم مع عمر بن الخطاب قال له: “أين تريد؟”، فقال: ” أريد محمدًا هذا الصابئ الذي قد فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها؛ فأقتله”، حينها قال له نعيم : “والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدًا، أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم”.
قال عمر بن الخطاب بعد أن سمع هذا الكلام : “وأي أهل بيتي؟”، فقال نعيم له: “ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك فاطمة بن الخطاب؛ فقد أسلما وتابعا محمدًا على دينه؛ فعليك بهما”، فقام عمر بن الخطاب بالتراجع عن موقفه حيث أنه عاد إلى أخته وختنه لينظر أمرهما، فكان هذا من المواقف التي لا يمكن أن تُنسى للصحابي الجليل نعيم النحام.

وعن نعيم النحام قال: أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة فيها برد، وأنا تحت لحافي، فتمنيت أن يلقي الله تعالى على لسانه ولا حرج، فلما فرغ قال: ولا حرج.
وقد كان أسامة بن زيد متزوج من زينب بنت قسامة، ولكنه طلقها وهو ابن أربع عشرة سنة، فقال رسول الله صلّ الله عليه وسلم:”من أدله على الوضيئة الغنين وأنا صهره”.
وكان رسول الله صلّي الله عليه وسلم في ذلك الوقت ينظر إلى الصحابي نعيم رضي الله عنه، فقال نعيم: “كأنك تريدني”، فقال الرسول :”أجل”، فلم يتأخر نعيم عن طاعة رسول الله حيث تزوج من زينب بنت قسامة بعد انتهاء عدتها، فأنجب منها إبراهيم بن نعيم، وكان هذا الموقف دليل على شدة حبه لرسول الله صلّ الله عليه وسلم وفطنته لما يريد أن يتحدث به، حيث فهمه من مجرد نظرته إليه.

لقد اختلفت الآراء في تحديد المكان والزمان لوفاة الصحابي نعيم بن عبدالله النحام ، حيث قال ابن حجر أنه اُستشهد بأجنادين في عهد خلافة عمر ، بينما قال بعض أهل النسب أنه قد توفي يوم مؤتة في حياة الرسول صلّ الله عليه وسلم ، وقد قال ابن سعد أنه سقط شهيدًا يوم اليرموك

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب