تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

سياسة عمر بن الخطاب مع الرعية


شدة اهتمامه بالرعية

ذهب عمر في إرضاء الرعية وترفيهها مذهباً لم يحلم به الغلاة من المطالبين بحقوق الشعوب في هذا العصر، فتراه يشتد على المسؤولين والولاة وقادة الجيش، ويميل إلى جانب الرعية، ويسعد برضا الناس وراحتهم وسلامتهم ورفاه عيشهم وقضاء مصالحهم. وعلى قدر ما كان عليه عمر من الشدة على ولاته كانت رقته ورأفته على عامة الناس من رعيته والاهتمام بما يصلحهم. 
ويعجب المرء من شدة اهتمام أمير المؤمنين بأمور المسلمين وأحوال أهل الأمصار والفتوحات وغيرها من شؤون الدولة، حتى إنها كانت تغالبه في بعض الأحيان وهو في صلاته، فيذهل عن القراءة وهو يؤم المسلمين. فعن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر: (إني لأجهز جيوشي وأنا في الصلاة).
وعن عروة بن الزبير قال: قال عمر: (إني لأحسب جزية البحرين وأنا في الصلاة). 
وذكر ابن عباس هدي عمر مع الرعية فقال: (كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها).
 

تأديبه الرعية وخشيته من الله في ذلك

وضع أمير المؤمنين منهجاً واضحاً تسير عليه الرعية ويلتزمه هو في سياستها، يتلخص لبابه في حمله الناس على جادة الإسلام وآدابه، ومحاسبتهم بما يظهر منهم ويعلنوه بأعمالهم وأقوالهم. ويحرس ذلك مبدأ ثان؛ هو خشية الله تعالى ومراجعة النفس في كل موقف، خوف وقوع الحيف من الخليفة، وكثيرا ما كان عمر يلوم نفسه ويؤنبها، ويعلن ذلك أمام الناس، ويطلب إليهم القصاص أو الصفح. 
عن عبد الله بن عتبة قال: (سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شئ، الله يحاسب سريرته. ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة.
عن الأحنف بن قيس: أنه قدم في وفد على عمر، قال: (فلقيه رجل فقال: يا أمير المؤمنين انطلق معي فأعدني على فلان فإنه قد ظلمني، قال: فرفع الدرة فخفق بها رأسه، فقال: تدعون أمير المؤمنين 
وهو معرض لكم، حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه: أعدني أعدني! قال: فانصرف الرجل وهو يتذمر. قال عمر: علي الرجل، فألقى إليه المخفقة وقال: امتثل، فقال: لا والله ولكن أدعها لله ولك، قال: ليس هكذا، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده، أو تدعها لي فأعلم ذلك، قال: أدعها لله، قال: فانصرف. ثم جاء يمشي حتى دخل منزله ونحن معه، فصلى ركعتين، وجلس فقال: يا ابن الخطاب، كنت وضيعاً فرفعك الله، وكنت ضالاً فهداك الله، وكنت ذليلاً فأعزك الله، ثم حملك على رقاب الناس، فجاءك رجل يستعديك فضربته، ما تقول لربك غدا إذا أتيته؟! قال: فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض).
 
وعن عبد الرحمن بن حاطب قال: (قدمنا مكة مع عمر، فأقبل أهل مكة يسعون: يا أمير المؤمنين! أبو سفيان حبس مسيل الماء ليهدم منازلنا. فأقبل عمر ومعه الدرة، فإذا أبو سفيان قد نصب أحجارا، فقال: ارفع هذا، فرفعه ثم قال: وهذا، حتى رفع أحجارا كثيرة، خمسة أو ستة. ثم استقبل عمر الكعبة فقال: الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه!).
وعن الحسن البصري قال: (كان عمر قاعداً ومعه الدرة والناس حوله، إذ أقبل الجارود، فقال رجل : هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر ومن حوله، وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدزة، فقال: ما لي ولك يا أمير المؤمنين، ما لي ولك؟! قال: ويلك أما سمعتها!؟! قال: سمعتها، فمه! قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شئ فأحببت أن أطاطئ منك). وكان يطوف في السوق ويأمر الناس بتقوى الله، يقبل فيه ويدبر.

آداب عامة يحمل الرعية عليها

إن الباحث في تاريخ أمير المؤمنين عمر يجده في كل موقف وأمر وشأن من شؤون الإسلام والمسلمين والدولة، ويجده مع رعيته في كل أمورهم وقضايا دينهم وحياتهم، في الأداب والأخلاق والمباح مع الفرد والأسرة، والذكر والأنثى، والحلال والحرام والواجب، وغير ذلك. 
عن أبي سلامة الحبيبي قال: (رأيت عمر بن الخطاب أتى حياضاً، عليها الرجال والنساء يتوضؤون جميعاً، فضربهم بالدرة، ثم قال لصاحب الحوض: اجعل للرجال حياضا وللنساء حياضا. ثم لقي عليا، فقال: ما ترى؟ فقال: أرى إنما أنت راع فإن كنت تضربهم على غير ذلك فقد هلكت وأهلكت).
عن موسي بن أنس بن مالك: (أن سيرين سأل أنساً المكاتبة وكان كثير المال فأبى، فانطلق إلى عمر رضي الله عنه، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه عمر بالدرة، ويتلو عمر:(فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً)(النور: ٣٣) فكاتبه) 
هكذا فهم العبقري الملهم عمر هذه الآية الكريمة التي تحض على الحرية والإحسان، حيث يأمر أنس بن مالك بتحرير عبده، ويعلوه بالدرة على وجه التأديب والنصح. 
وأمر الناس بملازمة الجد والنشاط والقوة والخشونة وعدم الإخلاد للتنعم والرفاهية، وكتب إلى الأمصار بذلك، فقال: (عليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددو، واخشوشنوا، واخلولقوا، وانزوا على ظهور الخيل نزوا، وارموا الأغراض).

مواساته الناس وعونه الضعفاء

الأيتام والأرامل والعجائز والمرضى والمساكين والأطفال وأصحاب العاهات والزمنى واللقطاء وأضرابهم من الضعفاء الذين لا يؤبه لهم هؤلاء جديرون بالرأفة والرحمة والعناية والرعاية والعطف والتنقيب عليهم، لتفريج كرباتهم وإعلاء كرامتهم ووضعهم في نسيج المجتمع، حتى لا تغتالهم الضيعة ولا يكونوا مصدر خطر وشر على المجتمع. 
ولقد كان عمر رضي الله عنه في سياسته مع هؤلاء كالأب الشفيق والأم الرؤوم والأخ الكريم والابن البار، وكانت مواقفه تتألق في كل مكان، وتؤكد أن هذه الخليفة العظيم هو من فيض رحمات الله على البشرية.
روى الأوزاعي: (أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل فرآه طلحة، فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى. فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة، أعثرات عمر تتبع).
وكان عمر أبا العيال، وكان يمشي إلى المغيبات اللواتي غاب أزواجهن على أبوابهن ويقول: ألكن حاجة؟ وأيتكن تريد أن تشتري شيئاً؟ فإني أكره أن تخدعن في البيع والشراء. فيرسلن معه بجواريهن، فيدخل السوق ووراءه من جواري النساء وغلمانهن ما لا يحصى، فيشتري لهن حوائجهن، ومن ليس عندها شيء اشترى لها من عنده. 
وإذا قدم الرسول من بعض الثغور يتبعهن بنفسه في منازلهن بكتب أزواجهن، ويقول: أزواجكن في سبيل الله، وأنتن في بلاد رسول الله، إن كان عندكن من يقرأ، وإلا فاقربن من الأبواب حتى أقرا لكن! ثم يقول: الرسول يخرج كل يوم كذا وكذا، فاكتبن حتى نبعث بكتبكن. ثم يدور عليهن بالقراطيس والدواة، يقول: هذه دواة وقرطاس، فادنين من الأبواب حتى أكتب لكن، ويمر إلى المغيبات فيأخذ كتبهن ويبعث بها إلى أزواجهن. 
وقد أقبل قوم غزاة من الشام يريدون اليمن، وكان لعمر جفنات يضعها إذا صلى الغداة، فجاء رجل منهم فجلس يأكل، فجعل يتناول بشماله، فقال له عمر وكان يتعهد الناس عند طعامهم: كل بيمينك، فلم يجبه! فأعاد عليه، فقال: هي، يا أمير المؤمنين مشغولة فلما فرغ من طعامه دعا به فقال: ما شغل يدك اليمنى؟ فأخرجها، فإذا هي مقطوعة! فقال: ما هذا؟ فقال: أصيبت يدي يوم اليرموك، قال: فمن يوضئك؟ قال: أتوضأ بشمالي ويعين الله، قال: فأين تريد؟ قال: اليمن، إلى أم لي لم أرها منذ كذا وكذا سنة، قال: أو بر أيضا! فأمر له بخادم وخمسة أباعر من إبل الصدقة، وأوقرها له.

مع المسلمين في عقيدتهم وعباداتهم

من حق الأمة على الحاكم أن يحرس عقيدتها، ويعلمها دينها، ويتعاهدها في أخلاقها، وينصح لها في شعائرها من حلال وحرام وآداب حضت عليها السنن الشريفة. 
ولقد كان الفاروق على يقظة تامة مستمرة يعلم ويفقه، وينصح ويوجه، ويؤنب ويؤدب، فيحفظ صفاء العقيدة، ويقطع دابر الانحراف، ويرشد في العبادات والفرائض والمندوبات، ويلاحق كل أمر، ويقوم الخطأ، ويستوعب في تلك الميادين الكبار والصغار، والأفراد والجماعات.
عن نافع قال: (كان الناس يأتون الشجرة التي يقال لها: شجرة الرضوان، فيصلون عندها، قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فأوعدهم فيها، وأمر بها فقطعت). 
ومن مواقف عمر في حراسة الدين موقفه من خوض الناس في متشابه القرآن عن السائب بن يزيد قال: (أتى رجل عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن! فقال: اللهم أمكنى منه. فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس، إذ جاءه وعليه ثياب وعمامة، حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين: (والذاريات ذروا- فالحاملات وقرا) فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك! ألبسوه ثيابه، واحملوه على قتب، ثم اخرجوا حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيباً ثم ليقل: إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك). 
وفي رواية: عن أبي عثمان النهدي: أن عمر سيره إلى البصرة، وكتب إلى أهلها: أن لا تجالسوه. قال أبو عثمان: فكان لو أتانا ونحن مائة لتفرقنا عنه. وقد تاب الرجل وبرأ من ضلالته، وأذن عمر للناس بمجالسته.

متابعة لكل شيء في الدولة وحرصه على أرواح الناس 

تراحبت جلالة المسؤولية في عقل عمر وقلبه وروحه حتى ملأت جوانحه ونفسه في نهاره وليله ، وسره وجهره، وحضره وسفره، وعسره ويسره، وهيمنت على كل كيانه فجيش لها جميع طاقاته، وتصدى لها بعزمات العصبة أولي القوة من أفذاذ العباقرة، فأكرمه الله تعالى بهمم تليق بضخامة مسؤولياته الكبار، وتكافئ ورعه الفذ، وعزماته الغلابة، وحسه المرهف، ووفقه تمام التوفيق للوفاء بجميع ما حمله على نفسه ووعد به المسلمين عند استقباله الخلافة.
عن قتادة قال:(كان ميعيقب علي بيت مال عمر، فكسح بيت المال يوما فوجد فيه درهما، فدفعه إلى ابن لعمر. قال معيقيب: انصرفت إلى بيتي، فإذا رسول عمر جاء يدعوني، فجئث فإذا الدرهم في يده، فقال: ويحك يا معيقيب! أوجدت علي في نفسك شيئاً - أو: ما لي ولك؟! قلت: وما ذاك؟ قال: أردت أن تخاصمني أمة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الدرهم يوم القيامة؟!).
وعن الحسن البصري: (أن رجلا استسقى على باب قوم، فأبوا أن يسقوه، فأدركه العطش فمات، فضمنهم عمر الدية).
وعن زيد بن وهب قال: (خرج جيش في زمن عمر نحو الجبل فانتهوا إلى نهر ليس عليه جسر، فقال أمير ذلك الجيش لرجل من أصحابه: انزل وانظر في مخاضة نجوز فيها، وذلك في يوم شديد البرد، فقال ذلك الرجل: إني أخاف إن دخلت الماء أن أموت! فأكرهه، فدخل، فقال: يا عمراه، يا عمراه! ثم لم يلبث أن هلك. فبلغ ذلك عمر وهو في سوق المدينة، فقال: يا لبيكاه! وبعث إلى أمير ذلك الجيش فنزعه، وقال: لولا أن يكون سنة بعدي لأقدت منك، لا تعمل لي عملا أبدا). زاد في رواية: (لا تبرح حتى تؤدي ديته).

رقابه الأمه على سياسة الخليفة

رفع الفاروق في سماء الحرية حق الأمة في رقابة الحاكم ومحاسبته ومحاكمته ومراجعته ومناقشته ومساءلته ومشاركته في سياسة الدولة. 
وكما كان أمير المؤمنين صارماً في إقامة شرع الله وتطبيق أحكام الإسلام وحدوده، وكما كان حازماً شديداً في حراسة الأخلاق وإطفاء المنكرات وتشديد الخناق على أي أثارة من ظلم أو بغي أو فساد الأرض كان كفاء ذلك صرامة وصلابة وحزما في إطلاق حق الرعية في النصح والمشورة والرقابة والمحاسبة في شؤون الدين والدولة والأمة، العامة والخاصة، الكبيرة والصغيرة؛ فكان يسعد، ويشرج صدره ويريح نفسه ويزيل همه أن يسمع رجلا يقول له: لو رأينا فيك عوجا لقومناك، وآخر يقول: لو ملت هكذا لقلنا لك بسيوفنا هكذا، وثالث يقول وقد ظن منه جوراً: لا سمع ولا طاعة، ورابع يقول له: اتق الله يا عمر، وامرأة تقول له في اجتهاد رآه: ليس ذلك لك!.
عن الحسن البصري قال: (كان بين عمر بن الخطاب وبين رجل كلام في شىء، فقال له الرجل: اتق الله يا أمير المؤمنين! فقال له رجل من القوم: أتقول لأمير المؤمنين: اتق الله؟! فقال له عمر: دعه فليقلها ثم قال عمر: لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم). 
وعن قتادة قال: (خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي، فإذا إمرأة برزة على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر بن الخطاب، فردت السلام وقالت: إيها يا عمر! عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تذعر الصبيان عصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ولم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين؛ فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت فقال الجارود: أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين! فقال عمر: دعها، أما تعرف هذه؟ هذه هي خولة بنت ثعلبة التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات، فعمر أحق أن يسمع لها).

وعن جرير بن عبد الله البجلى: أن رجلاً كان مع أبي موسى الأشعري، وكان ذا صوت ونكاية في العدو، فغنموا مغنما، فأعطاه أبو موسى بعض سهمه، فأبى أن يقبله إلا جميعا، فجلده أبو موسى عشرين سوطا وحلقه! فجمع الرجل شعره ثم ترحل إلى عمر بن الخطاب حتى قدم عليه. فدخل على عمر بن الخطاب، قال جرير: وأنا أقرب الناس من عمر، فأدخل يده فاستخرج شعره ثم ضرب به صدر عمر، ثم قال: أما والله لولا النار! فقال عمر: صدق والله، لولا النار! فقال: يا أمير المؤمنين! إني كنت ذا صوت ونكاية، فأخبره بأمره، وقال: ضربني أبو موسى عشرين سوطا، وحلق رأسي، وهو يرى أنه لا يقتص منه! فقال عمر: لأن يكون الناس كلهم على صرامة هذا؛ أحب إلي من جميع ما أفاء الله علينا! فكتب عمر إلى أبي موسى: السلام عليك، أما بعد: فإن فلانا أخبرني بكذا وكذا، فإن كنت فعلت ذلك في ملأ من الناس، فعزمت عليك لما قعدت له في ملأ من الناس حتى يـقتصن منك، وإن كنت فعلت ذلك في خلاه من الناس، فاقعد له في خلاء من الناس حتى يقتص منك! 
فقدم الرجل، فقال له الناس: اعف عنه، فقال: لا والله لا أدعه لأحدمن الناس. فلما قعد له أبو موسى ليقتصن منه، رفع الرجل رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إني قد عفوت عنه.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب