تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

أبو نائلة الأنصاري

 

 نسبه

أبو نائلة الأنصاري اسمه سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، أخو سلمة بن سلامة بن وقش، وقيل: اسمه سعد، وقيل سعد أخوه، وقيل سلكان لقب واسمه سعد، وهو مشهور بكنيته.

مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته

وكان سبب قتل كعب بن الأشرف أنه كان رجلاً شاعرًا يهجو النبي وأصحابه، ويحرض عليهم ويؤذيهم، فلما كانت وقعة بدر كُبت وذل وقال: بطن الأرض خير من ظهرها اليوم. فخرج حتى قدم مكة فبكى قتلى قريش وحرضهم بالشعر، ثم قدم المدينة فقال رسول الله: "اللهم اكفني ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لي بابن الأشرف؟ فقال له محمد بن مسلمة، أخو بني عبد الأشهل: أنا لك به يا رسول الله ، أنا أقتله ، قال: فافعل إن قدرت على ذلك . فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق به نفسه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاه ، فقال له: لم تركت الطعام والشراب؟ فقال: يا رسول الله ، قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا؟ فقال: إنما عليك الجهد؛ فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لنا من أن نقول: قال: قولوا ما بدا لكم، فأنتم في حل من ذلك

فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش، أحد بني عبد الأشهل، والحارث بن أوس بن معاذ، أحد بني عبد الأشهل، وأبو عبس بن جبر، أحد بني حارثة ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن الأشرف، قبل أن يأتوه، سلكان بن سلامة ، أبا نائلة، فجاءه ، فتحدث معه ساعة، وتناشدوا شعرا، وكان أبو نائلة يقول الشعر ، ثم قال: ويحك يا ابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك، فاكتم عني؛ قال: أفعل؛ قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب، ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال ، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا.

فقال كعب: أنا ابن الأشرف، أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول؛ فقال له سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك، ونحسن في ذلك ، فقال: أترهنونني أبناءكم؟ قال: لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم، فتبيعهم وتحسن في ذلك، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها؛ قال: إن في الحلقة لوفاء ؛ قال: فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن هشام: ويقال: أترهنونني نساءكم؟ قال: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم، قال: أترهنونني أبناءكم؟
قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيُسبُّ أحدُهم, فيقال: رُهِن بوسق أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة. قال سفيان: يعني السلاح.
فواعده أن يأتيه، فجاءه ليلاً ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه، فهتف به أبو نائلة، وكان حديث عهد بعرس، فوثب في ملحفته، فأخذت امرأته بناحيتها، وقالت: إنك امرؤ محارب، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة؛ قال: إنه أبو نائلة، لو وجدني نائما لما أيقظني؛ فقالت: والله إني لأعرف في صوته الشر ؛ قال: يقول لها كعب: لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب, فنزل فتحدث معهم ساعة، وتحدثوا معه، ثم قال: هل لك يا ابن الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدث به بقية ليلتنا هذه؟ قال: إن شئتم فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه، ثم شم يده فقال: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ، ثم مشى ساعة، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه، ثم قال: اضربوا عدو الله، فضربوه، فاختلفت عليه أسيافهم، فلم تغن شيئا.

قال محمد بن مسلمة: فذكرت مغولا في سيفي، حين رأيت أسيافنا لا تغني شيئا، فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار قال: فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله، وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله، أصابه بعض أسيافنا، قال : فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد، ثم على بني قريظة، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس، ونزفه الدم، فوقفنا له ساعة، ثم أتانا يتبع آثارنا، قال: فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل، وهو قائم يصلي ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا، فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه.

كان كعب بن الأشرف اليهودي يقول الشعر، ويخذِّل عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ويخرج في الناس وفي قبائل العرب من غطفان في ذلك؛ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "مَنْ لِي بِابْنِ الأشْرَفِ"؟ فقال محمد بن مسلمة الحارثي: يا رسول الله، أتحبُّ أن أقتله؟ فصمت، فحدث محمد بن سعد بن عبادة؛ فقال: "امض على بركة الله تعالى، واذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس بن معاذ، وأبي عبس بن جبر، وعباد بن بشر، وأبي نائلة سلكان بن وقش الأشهلي"؛ قال: فلقيتهم، فذكرتُ ذلك لهم، فأجابوني إلا سلكان بن وقش، فقال: لا أحبُّ أن أفعل ذلك حتى أشاورَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ قال: فذكر ذلك له، فقال له: "امْضِ مَعَ أصْحَابِكَ".
وأنشد عباد بن بشر في ذلك:
صَرَخْتُ لَهُ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي
وَأوْفَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ خِدْر
فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ المُنَادِي
فَقُلْتُ أخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ
وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا
لِشَهْرٍ إنْ وَفَتْ أوْ نِصْفَ شَهْرِ
فَأقْبَلَ نَحْوَنَا يَسْعَى سَرِيعًا
وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْولأمْرِ
فَشَدَّ بِسَيْفِه صَلْتًا عَلَيهِ
فَقَطَّرَهُ أبُو عَبْسٍ بْنُ جَبْرِ
وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا فَأبْنَا
بِأنْعَمِ نِعْمَةٍ وِأعزِّ نَصْرِ
وَجَاءَ بِرَأسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ
هُمُ نَاهِيكَ مِنْ صِدْقٍ وَبرِّ

وكان ممن شهد دفن سعد بن معاذ بل ونزل معه في القبر؛ فعن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لما انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر الحارث بن أوس بن معاذ، وأسيد بن الحضير، وأبو نائلة سلكان بن سلامة، وسلمة بن سلامة بن وقش، ورسول الله واقف على قدميه، فلما وضع في قبره تغير وجه رسول الله وسبح ثلاثًا فسبح المسلمون ثلاثًا حتى ارتج البقيع، ثم كبر رسول الله ثلاثًا وكبر أصحابه ثلاثًا حتى ارتج البقيع بتكبيره، فسئل رسول الله عن ذلك فقيل: يا رسول الله، رأينا بوجهك تغيرًا وسبحت ثلاثًا. قال: "تضايق على صاحبكم قبره، وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها، ثم فرج الله عنه".

وفاته رضي الله عنه

قيل: قتل سلكان يوم جسر أبي عبيد الثقفي في صدر خلافة عمر بن الخطاب سنة 13هـ بالعراق.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب