نسبه وإسلامه
هو أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي من
بني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه هي محبة بنت واقد بن عمرو
الخزرجية، وأخوه لأمه عبد الله بن رواحة، وكان أبو الدرداء رجلاً أقنى
أشهل، يُخضّب بالصُفرة.
تأخر إسلام أبي الدرداء إلى يوم بدر، وهو آخر من
أسلم من أهله، ومن آخر الأنصار إسلامًا، وكان يعبد صنمًا، فدخل أخوه لأمه
عبد الله بن رواحة ومحمد بن مسلمة بيته، فكسرا صنمه. فرجع، فجعل يجمع
الصنم، ويقول: «ويحك! هلا امتنعت! ألا دفعت عن نفسك؟!»، فقالت زوجته أم
الدرداء: «لو كان ينفع أو يدفع عن أحد، دفع عن نفسه، ونفعها!»، فقال أبو
الدرداء: أعِدِّي لي ماء في المغتسل. فاغتسل، ولبس حلته، ثم ذهب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم، فنظر إليه ابن رواحه رضي الله عنه مقبلاً، فقال: يا
رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أبو الدرداء، وما أراه إلا جاء في
طلبنا. فقال: «إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم».
وقد
آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وشهد مع النبي صلى
الله عليه وسلم بعد إسلامه غزوة أحد، وما بعدها من المشاهد، وقد أبلى يوم
أحد بلاءً حسنًا في القتال دفاعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فدعا النبي
صلى الله عليه وسلم له، وقال: «نعم الفارس عويمر».
موافقه مع النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة
كان
أبو الدرداء قبل إسلامه تاجرًا، فلما أسلم، لم يقو على الجمع بين التجارة
والعبادة، فترك التجارة، ولزم العبادة. قال أبو جحيفة السوائي: «أن رسول
الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء؛ فجاءه سلمان يزوره، فإذا أم الدرداء
متبذلة، فقال: «ما شأنك؟»، قالت: «إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم
الليل، ويصوم النهار». فجاء أبو الدرداء، فرحب به، وقرب إليه طعامًا. فقال
له سلمان: «كل». قال: «إني صائم». قال: «أقسمت عليك لتفطرن». فأكل معه، ثم
بات عنده. فلما كان من الليل، أراد أبو الدرداء أن يقوم، فمنعه سلمان،
وقال: «إن لجسدك عليك حقًا، ولربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا؛ صم وأفطر،
وصل وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه». فلما كان وجه الصبح، قال: «قم الآن إن
شئت»؛ فقاما، فتوضآ، ثم ركعا، ثم خرجا إلى الصلاة، فدنا أبو الدرداء ليخبر
رسول الله بالذي أمره سلمان. فقال له: «يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك
حقًا، مثل ما قال لك سلمان».
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: جلس رسول
الله صلى الله عليه وسلم يومًا على المنبر، فخطب الناس وتلا آية وإلى جنبي
أبيّ بن كعب، فقلت له: يا أبيّ، ومتى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن
يكلمني. ثم سألته، فأَبَى أن يكلمني حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال أبيّ رضي الله عنه: ما لك من جمعتك إلا ما لغيت. فلما انصرف رسول
الله صلى الله عليه وسلم جئته فأخبرته، فقلت: أَيْ رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إنك تلوت آية وإلى جنبي أبيّ بن كعب، فقلت له: متى أنزلت هذه
الآية؟ فأبى أن يكلمني، حتى إذا نزلتَ زعم أبيّ رضي الله عنه أنه ليس لي من
جمعتي إلا ما لغيت. فقال: «صدق أبيّ، إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى
يفرغ».
وخرج أبو أمامة الباهلي، وأبو الدرداء، فدخلا على معاوية وكانا
معه، فقالا: «يا معاوية: علام تقاتل هذا الرجل، فوالله لهو أقدم منك سلما،
وأحق بهذا الأمر منك، وأقرب من النبي صلى الله عليه وسلم، فعلام تقاتله؟»،
فقال: «أقاتله على دم عثمان، وأنه آوى قتلته، فقولوا له فليقدنا من قتلته،
فأنا أول من بايعه من أهل الشام.»، فانطلقوا إلى علي فأخبروه بقول معاوية،
فقال: «هم الذين ترون».
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على
أبي الدرداء رضي الله عنه فدفع الباب فإذا ليس فيه غلق، فدخل في بيت مظلم
فجعل يلمسه حتى وقع عليه، فجسّ وسادة فإذا هي برذعة، وجسّ دثاره فإذا كساء
رقيق. قال عمر رضي الله عنه: ألم أوسِّع عليك؟! ألم أفعل بك؟!
فقال له أبو الدرداء رضي الله عنه: أتذكر حديثًا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: أيُّ حديث؟
قال: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب».
قال: نعم.
قال: فماذا فعلنا بعده يا عمر؟
قال: فما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى أصبحا.
عن
الضحاك قال: قال أبو الدرداء رضي الله عنه: يا أهل دمشق، أنتم الإخوان في
الدين، والجيران في الدار، والأنصار على الأعداء، ما يمنعكم من مودتي،
وإنما مؤنتي على غيركم، ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجُهّالكم لا يتعلمون،
وأراكم قد أقبلتم على ما تُكفّل لكم به، وتركتم ما أمرتم به، ألا إن قومًا
بنوا شديدًا، وجمعوا كثيرًا، وأمَّلُوا بعيدًا، فأصبح بنيانهم قبورًا،
وأملهم غرورًا، وجمعهم بورًا، ألا فتعلّموا وعلِّموا؛ فإن العالم والمتعلم
في الأجر سواء، ولا خير في الناس بعدهما".
عن جبير بن نفير قال: لما
فتحت قبرص فُرِّق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء رضي
الله عنه جالسًا وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز
الله فيه الإسلام وأهله؟!
قال: ويحك يا جبير! ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره
علمه وعبادته
حفظ
أبو الدرداء القرآن الكريم، وعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو
معدود فيمن جمع القرآن في حياة النبي، قال أنس بن مالك: «مات النبي صلى
الله عليه وسلم، ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ وزيد بن
ثابت وأبو زيد»، وزاد عليهم عامر الشعبي أبي بن كعب وسعد بن عبيد.
ولما
توفي النبي صلى الله عليه وسلم، انتقل أبو الدرداء إلى الشام، فقد روى محمد
بن كعب القرظي أنه: «جمع القرآن خمسة: معاذ وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء
وأبي وأبو أيوب. فلما كان زمن عمر، كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: «إن أهل
الشام قد كثروا، وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم.
فأعني برجال يعلمونهم». فدعا عمر الخمسة، فقال: «إن إخوانكم قد استعانوني
من يعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فأعينوني يرحمكم الله بثلاثة منكم إن
أحببتم، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا». فقالوا: «ما كنا لنتساهم، هذا شيخ
كبير - لأبي أيوب-، وأما هذا فسقيم - لأبي بن كعب -، فخرج معاذ وعبادة
وأبو الدرداء». فقال عمر: «ابدءوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه
مختلفة، منهم من يلقن، فإذا رأيتم ذلك، فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا
رضيتم منهم، فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين».
فقدموا حمص فكانوا بها، حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة بن الصامت؛
وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فمات في طاعون عمواس. ثم صار
عبادة بعد إلى فلسطين وبها مات. ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات». وقد
تصدّر أبو الدرداء للإقراء في دمشق منذئذ، فصار سيدًا للقراء بها، وقيل أنه
حلقة إقراء أبي الدرداء كان بها أزيد من ألف رجل، ولكل عشرة منهم ملقن،
وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائمًا، فإذا أحكم الرجل منهم، تحول إلى أبي
الدرداء يعرض عليه القرآن. وكان ممن عرض عليه القرآن عطية بن قيس الكلابي
وأم الدرداء وخليد بن سعد وراشد بن سعد وخالد بن معدان وعبد الله بن عامر
اليحصبي. وقال سالم بن أبي الجعد أنه سمع أبو الدرداء يقول: «سلوني، فوالله
لئن فقدتموني لتفقدن رجلاً عظيمًا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم».
أما
عن عبادته فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يقوم من جوف الليل،
فيقول: "نامَتِ العُيُونُ، وَغارَتِ النُّجُومُ، وأنْتَ حَيٌّ قَيُّوم".
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "لأَنْ أقول: الله أكبر مائة مرة أحبُّ
إليَّ من أن أتصدق بمائة دينار".
ومن خوفه وخشيته قال أبو الدرداء رضي
الله عنه: "أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث: أضحكني مُؤمِّل دنيا والموت يطلبه،
وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك بملء فِيهِ ولا يدري أرضي الله أم أسخطه؟!
وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين
يدي الله، ولا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟!".
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه لبعيرٍ له عند الموت: "أيها البعير، لا تخاصمني إلى ربك؛ فإني لم أكُ أحمِّلك فوق طاقتك".
كان
أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: أعوذ بالله أن يأتي عليَّ يوم لا أذكر فيه
عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، كان إذا لقيني مقبلاً ضرب بين ثديي، وإذا
لقيني مدبرًا ضرب بين كتفي، ثم يقول: يا عويمر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس
فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.
ولما قيل
لأبي الدرداء رضي الله عنه: ألا تبغض أخاك وقد فعل كذا؟ قال: "إنما أبغض
عمله وإلاَّ فهو أخي، وأخوة الدين أوكد من أخوة القرابة". وكان أبو الدرداء
رضي الله عنه يقول: "إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي، أسمِّيهم
بأسمائهم".
وكان رضي الله عنه حريصاً على تعليم الناس، روي أن أبا
الدرداء رضي الله عنه كتب إلى سلمان: "يا أخي، اغتنم صحتك وفراغك قبل أن
ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد ردَّه، واغتنم دعوة المبتلى. يا
أخي، ليكن المسجد بيتك؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«المساجد بيت كل تقي»، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح
والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله عز وجل. ويا أخي، ارحم اليتيم
وأدنه وأطعمه من طعامك؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقد
أتاه رجل يشتكي قساوة قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتحب أن
يلين قلبك؟" فقال: نعم. قال: «أدن اليتيم منك، وامسح رأسه وأطعمه من طعامك؛
فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك». ويا أخي، لا تغترن بصحبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم؛ فإنا عشنا بعده دهرًا طويلاً، والله أعلم بالذي أصبنا
بعده".
وعن رجل من النخع قال: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه حين حضرته
الوفاة قال: أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه
فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم؛ فإنها تستجاب، ومن
استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوًا، فليفعل».
وكان
للنبي صلي الله عليه وسلم الأثر الأكبر في تربية أبي الدرداء رضي الله عنه،
وقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يوصيه كثيرًا بما يجلب عليه الخير في
الدنيا والآخرة؛ ففي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «أوصاني
حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاثٍ لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل
شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر».
ومن صفاته الزهد في الدنيا،
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما يسرني أن أقوم على الدرج من باب المسجد
فأبيع وأشتري فأصيب كل يوم ثلاثمائة دينار أشهد الصلاة كلها في المسجد، ما
أقول: إن الله لم يحل البيع ويحرم الربا، ولكن أحب أن أكون من الذين لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.
الثناء عليه
قال أبو الدرداء: «تفكر ساعة خير من قيام ليلة»
—ترجمة أبو الدرداء، سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي الدرداء: «هو حكيم أمّتي».
وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد: «نعم الفارس عويمر».
وكان
الصحابة يحفظون له منزلته، فقد روى مكحول الشامي أنه: «كانت الصحابة
يقولون: «أرحمنا بنا أبو بكر، وأنطقنا بالحق عمر، وأميننا أبو عبيدة،
وأعلمنا بالحرام والحلال معاذ، وأقرؤنا أبي، ورجل عنده علم ابن مسعود،
وتبعهم عويمر أبو الدرداء بالعقل».
ولما حضرت معاذ بن جبل الوفاة،
قالوا: «أوصنا»، فقال: «العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما. -
قالها ثلاثا- فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء وسلمان وابن
مسعود وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم».
كما قال أبو ذر لأبي الدرداء: «ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء، أعلم منك يا أبا الدرداء».
وكان عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول: «حدثونا عن العاقلين». فيقال: «من العاقلان؟»، فيقول: «معاذ وأبو الدرداء».
وقد أعلى عمر بن الخطاب من قدر أبي الدرداء، ففرض له 400 درهم في الشهر كالبدريين.
وقال
التابعي مسروق بن الأجدع: «وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر وعلي وأبي
وزيد وأبي الدرداء وابن مسعود؛ ثم انتهى علمهم إلى علي وعبد الله».
وفاته رضي الله عنه
قال
شُمَيط بن عجلان: لما نزل بأَبي الدرداءِ الموت جزع جزعًا شديدًا، فقالت
له أُم الدرداء: أَلم تك تخبرنا أَنَّك تحب الموت؟ قال: بلى وعِزَّة ربي،
ولكن نفسي لما استيقنت الموت كَرِهته، ثمّ بكى، وقال: هذه آخر ساعاتي من
الدنيا، لَقِّنوني "لا إِله إِلا الله" فلم يزل يرددها حتى مات. وقيل: دعا
ابنه بلالًا، فقال: ويحك يا بلال! اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرع أَبيك،
واذكر به مصرعك وساعتك.
عن أم الدرداء -رضي الله عنها- أن أبا الدرداء
رضي الله عنه لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟! من يعمل لمثل
ساعتي هذه؟! من يعمل لمثل مضجعي هذا؟! ثم يقول: {وَنُقَلِّبُ
أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ
مَرَّةٍ} [الأنعام: 110].
مات أبو الدرداء رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة بدمشق، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
ومن كلماته أبي الدرداء رضي الله عنه، قوله: "لو أن رجلاً هرب من رزقه كما يهرب من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت".
وقوله: "من كثر كلامه كثر كذبه، ومن كثر حلفه كثر إثمه، ومن كثرت خصومته لم يسلم دينه".
وقال أيضًا: "من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قلَّ علمه وحضر عذابه، ومن لم يكن غنيًّا عن الدنيا فلا دنيا له".

إرسال تعليق