تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

أبو سعيد الخدري

 

 نسبه

هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري. مشهور بكنيته.
ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب بعشر سنين، ولأبيه مالك بن سنان صُحبة، وهو من شهداء غزوة أحد، وأخو أبي سعيد لأمه هو قتادة بن النعمان الذي شهد غزوة بدر.
أسلم رضي الله عنه في سن مبكرة، ولم يشارك في غزوة بدر لصغر سنه، وفي غزوة أحد كان عمره 13 عاماً، فعرضه أبوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشارك في الغزوة، ولكن الرسول رده لصغر سنه، وشهد أبو سعيد غزوة الخندق، وشهد أيضاً بيعة الرضوان.
عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَبْلُ الْعِظَامِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَعِّدُ فِي النَّظَرِ وَيُصَوِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: " رُدَّهُ " فردني.
قَالَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " قال أَبُو سَعِيد: قتل أَبِي يَوْم أحد شهيدًا وتركنا بغير مال، فأتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله شيئًا، فحين رآني قال: " من استغنى أغناه اللَّه ومن يستعفف أعفه اللَّه " قلت: ما يريد غيري، فرجعت.

من مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته

يقول أبو سعيد، قال: أتى علينا رسول الله ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدًا منهم، وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري. فقال رسول الله بيده، فأدارها شبه الحلقة، قال: فاستدارت له الحلقة، فقال: "بما كنتم تراجعون"؟ قالوا: هذا رجل يقرأ لنا القرآن، ويدعو لنا، قال: "فعودوا لما كنتم فيه"، ثم قال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم" ثم قال: "ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة يتنعمون، وهؤلاء يحاسبون".

ولما بايع الناس معاوية ليزيد كان الحسين ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى، فقدم منهم قوم إلى محمد ابن الحنفية يطلبون إليه أن يخرج معهم، فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه وقال: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا منا، ويشيطوا دماءنا.
فأقام الحسين على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم، ومرة يجمع الإقامة. فجاءه أبو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد الله، إني لكم ناصح، وإني عليكم مشفق، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج، فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم، وملوني وأبغضوني، وما بلوت منهم وفاء، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم ثبات ولا عزم على أمر، ولا صبر على السيف.

وفي موقعة الحرة خرج أبو سعيد الخدري فلجأ إلى غار في جبل، فلحقه رجل من أهل الشام. قال: فلما رأيته انتضيت سيفي فقصدني، فلما رآني صمم على قتلي، فشمت سيفي، ثم قلت: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 29], فلما رأى ذلك قال: من أنت؟ قلت: أنا أبو سعيد الخدري, قال: صاحب رسول الله؟ قلت: نعم. فمضى وتركني.

علمه رضي الله عنه

نظراً لمكانته ومنزلته العالية في علم الحديث، اهتم بعض الصحابة والتابعين بالرواية عنه لبعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. كان أبو سعيد من فقهاء المدينة، وقال عنه الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثاً كثيراً.
كان ممن حفظ عن رسول الله سننًا كثيرة، وروى عنه علمًا جمًّا، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم.
وقال ابن المبارك: أخبرنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني عقيل بن مُدْرَكٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي يَا أَبَا سَعِيدٍ، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، وَعَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا فِي حَقٍّ فَإِنَّكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ.
وقَالَ حنظلة بْن أَبِي سُفْيَان، عَنْ أشياخه، إنّه لَمْ يكن أحدٌ من أحداث أصحاب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعلم من أَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ.
وكان أبو سعيد يعظ الخلفاء ويخلص لهم في النصيحة، فقد أتى رضي الله عنه ذات يوم و مروان بن الحكم يخطب، وهمّ بصلاة ركعتين، فأتى الحراس ليجلسوه، فأبى أن يجلس إلا أن يتم الركعتين، فصلاهما وجلس، وبعد الصلاة قالوا له لقد كاد الحراس يفعلون بك كذا، فقال رضي الله عنه: إني لم أكن لأتركها بعدما رأيت من رسول الله ذلك الشيء.
فعن عياض بن عبد الله قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان يخطب, فقام فصلى ركعتين، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما أقضينا الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد: كاد هؤلاء أن يفعلوا بك، فقال: ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله، رأيت رسول الله وجاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة فقال: "أصليت؟" قال: لا، قال: "فصل ركعتين"، ثم حث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا فأعطى رسول الله الرجل منها ثوبين, فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي يخطب، فقال له النبي: "أصليت؟" قال: لا قال: "فصل ركعتين"، ثم حث رسول الله على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه فصاح به رسول الله وقال: "خذه"، فأخذه، ثم قال رسول الله: "انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثيابًا فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة وأمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه".

وفاته رضي الله عنه

قيل: مات سنة أربع وسبعين. وقيل: أربع وستين. وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين. وقال العسكري: مات سنة خمس وستين، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفى شربة ويصفر لحيته.
قال: أخبرنا وَكِيع بن الجَرّاح، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع بن حارثة، عن عمته أمّ النعمان بنت مُجَمِّع، عن بنت أبي سعيد الخُدْرِيّ، أن أبا سعيد الخُدْرِيّ لما حُضِرَ دَعَا نَفَرًا من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فيهم: ابن عباسِ، وابن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، فقال: لاَ يَغْلِبَنّكُم ولدُ أَبِي سعيد، إذا أنا مُتُّ فكَفِّنُونِي في ثيابي التي كنت أُصَلّيَ فيها وأَذْكُر الله فيها، وفي البيت قُبْطِيَّة ـ أو قِطْرِيَّة ـ فكفنوني فيها، وأجمروا عَلَيّ بأوقية مجْمَر، ولا تضربوا على قبري فُسْطَاطًا، واجعلوا في سريري قَطِيفَة أرجوان، ولا تتبعوني بنارٍ، وإذا أخرجتموني فلا تتبعني باكيةٌ. قال: ففعلوا ما أمرهم به.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب