تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

مفاوضات بيسان

مقدمة

كانت القوات الرومية قد تجمعت في بعلبك تستعد للتوجه إلى دمشق لقتال المسلمين، ولكن جاءهم خبر الهزيمة في مرج الصفر فتراجعوا خشية الهزيمة.
كانت الجيوش الإسلامية تحاصر مدينة دمشق ماعدا جيش شرحبيل بن حسنة الذي يحمي المسلمين من الخلف وكان معه 2500 مقاتل، وكان شرحبيل بن حسنة في شمال فلسطين يقوم بإغارات على أهل المناطق المجاورة، يستثيرهم للإسلام أو دفع الجزية، وأغار على كثير من المناطق، حتى تضايق الروم من هذا الأمر، وبدأوا يتجمعون في منطقة غرب نهر الأردن في منطقة تسمى بيسـان، وتجمع فيها 20 ألف جندي من الروم.

مساعدة المسلمين في بيسان

وصلت أخبار تجمع الروم في بيسان إلى أبو عبيدة رضي الله عنه فجمع القادة واستشارهم في هذا الأمر، فأشار عليه خالد بأن يرسل مدداً إلى شرحبيل لكي يساعده على مواجهة جيش الروم؛ كما أشار عليه أن يراقب المسلمون جيش بعلبك، فإذا ثبت هناك توجهت قوة إسلامية إليه، وإن تحرك تجاه دمشق تحرك إليه الجيش الإسلامي قبل أن يصل إلى دمشق.
وافق أبو عبيدة علي اقتراح خالد رضي الله عنه وأرسل مدداً إلى شرحبيل بن حسنة تعداده 2800 مقاتل بقيادة عمرو بن العاص فأصبح تعداد الجيش هناك 5300 مقاتل بقيادة عمرو بن العاص.
وصلت الأخبار إلى أبو عبيدة بانسحاب الجيش الذي في بعلبك فقال أبو عبيدة لخالد: والله ما لهذا الجيش إلا أنا أو أنت أو يزيد، فقال خالد: لا. بل أنا أسير إليهم، فانطلق بجيش قوامه 5 آلاف فارس، وبقي في حصار دمشق مع أبي عبيدة نحو 21 ألف مقاتل، وقد أوصى أبو عبيدة خالد فقال له: إن احتجت للمدد فابعث لي، وأبعث لك بالمدد، وإن احتجت لي أنا، آتِك فورًا.
تحرك خالد بن الوليد رضي الله عنه بجيشه من شمال دمشق إلى بعلبك، وما إن وصلت أخبار تحرك المسلمين إلى الروم حتي أمر هرقل جيش الروم المتواجد في بعلبك أن يتوجه جنوباً إلى بيسان لمساعدة القوات الرومية هناك.
توجهت القوات الرومية من بعلبك إلى بيسان عبر الطرق الداخلية بين سلسلتي الجبال في حين أن خالد بن الوليد سلك طريق شرق سلسلة الجبال الشرقية وعندما وصل إلى بعلبك لم يجد أي جيش هناك.

التحرك نحو بيسان

عاد خالد رضي الله عنه إلى دمشق بسرعة وأخبر أبو عبيدة بالأمر، فأمره أبو عبيدة بالتوجه إلى بيسان لمؤازرة جيش عمرو بن العاص هناك، كما ترك أبو عبيدة سبعة آلاف مقاتل مع يزيد بن أبي سفيان لحصار دمشق، وأخذ هو باقي الجيش وتوجه إلى بيسان وجعل خالد بن الوليد علي مقدمته.
انطلق خالد بفرسانه بسرعة ومن شدة سرعته استطاع أن يباغت مؤخرة الجيش الرومي القادم من بعلبك إلى بيسان، على الرغم من تحركها قبله بفترة طويلة، ووجد أن أخريات الجيش الرومي على الجهة الأخرى، فعبر نهر الأردن، واقتتل معهم، وهرب منهم الكثير للوصول إلى حامية الروم في بيسان فقتل خالد كثيرًا من أخريات الجيش الرومي، وعاد بعد ذلك إلى منطقة فِحْل التي عسكر فيها عمرو بن العاص بجيشه المكون من خمسة آلاف وثلاثمائة مجاهدٍ، فوصل إليهم ومعه بعض الغنائم من الجيش الرومي الذي حاربه.
وصل أبو عبيدة رضي الله عنه ببقية الجيش وقام بتنظيم جيشه جاعلاً خالد بن الوليد في المقدمة مع فرسانه، ومعاذ بن جبل على الميمنة، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص على الميسرة، وسعيد بن زيد على المشاة، وكان لا ينام إلا على تعبئة.
وقد جاءت إمدادات للروم عن طريق البحر المتوسط عبر السفن وتزايد عدد الجيش الرومي، وأراد خالد أن يبدأ بحربهم قبل أن يأتيهم مدد أكثر، فقام الروم بتفجير السدود الموجودة بنهر جالوت الذي يفصلهم عن المسلمين فغُمِرَتْ تلك المنطقة الفاصلة بالمياه.
لم يستطع المسلمين مواصلة التقدم حيث أصبحت الأرض موحلة طينية وكان الجانب الغربي لنهر الأردن الذي مكثوا فيه الروم هو الجانب الخصب، ولم يكن الجانب الشرقي خصبًا لدرجة كافية، فكان لدى المسلمين مشكلة في التموين والغذاء.

مفاوضات بين الروم والمسلمين

بدأ المسلمين الأغارة علي المناطق القريبة منهم حتى يأتوا بالمدد والتموين للجيش الإسلامي، ثم قاموا بتوسيع دائرة الإغارة حتي استطاعوا أن يقطعوا الإمدادات عن الروم القادمة من الشمال، فقاموا بإرسال رسالة لأبي عبيدة يقولون: "اخرج أنت ومن معك من أصحابك، وأهل دينك من بلادنا، فلستم لها بأهل، وارجعوا إلى بلادكم بلاد البؤس والشقاء، وإلا أتيناكم بما لا قبل لكم به، ثم لا ننصرف عنكم وفيكم عين تطرف".
فأرسل إليهم أبو عبيدة قائلاً: "أما قولكم: اخرجوا من بلادنا فلستم لها بأهل; فَلَعَمْرِي ما كنا لنخرج منها، وقد أذلكم الله فيها بنا وأورثناها، ونزعها من أيديكم، وصيَّرها لنا، وإنما البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، والله مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء. أما قولكم في بلادنا: إنها بلاد البؤس والشقاء; فصدقتم، وما نجهل ما قلتم، إنها لكذلك، وإنا لنحمد الله، فقد أبدلنا خيرًا منها، بلاد العيش الرفيع، والأنهار الجارية، والثمار الكثيرة، فلا تحسبونا تاركيها، ولا منصرفين عنها حتى نفنيكم، ونخرجكم عنها، فأقيموا؛ فوالله لا نجشمكم، إن أنتم لم تأتونا إلا أن نأتيكم، وإن أنتم أقمتم لنا فلا نبرح حتى نبيد خضراءكم، ونستأصل شأفتكم إن شاء الله", فأرسلوا له رسالة أخرى، يقولون له فيها: "ألا ترسل لنا رسولاً من عندك نتفاهم معه؟".. فأرسل لهم أبو عبيدة معاذ بن جبل.

معاذ بن جبل ومفاوضات الروم

دخل معاذ بن جبل على فرسه إلى المعسكر الرومي، ووجد الروم يجلسون على وسائد من الحرير، ونمارق مبسوطة، ويجلس أمراء جيشهم، وحولهم الخدم، فنزل من على فرسه، ونظر إليهم، ويأتيه أحد الروم ويقول له: أعطني دابتك أمسكها لك، وادنُ أنت فاجلس مع هؤلاء الملوك، فإنه ليس كل أحد يقدر على ذلك.
ولكن معاذًا يصر على أن يمسك دابته، ووقف على أول البسط، وقال لهم: إن نبينا أمرنا ألا نقوم لأحدٍ من خلق الله، ولا يكون قيامنا إلا لله، في الصلاة والعبادة، والرغبة إليه، فليس قيامي هذا لك إعظامًا، ولكني قمت هنا، إعظامًا للمشي على هذه البسط، والجلوس على هذه النمارق، التي استأثرتم بها على ضعفائكم، وإنما هي من زينة الدنيا وغرورها، وقد زَهَّد الله في الدنيا، وذمها، ونهى عن البغي والسَّرَف فيها، فأنا جالسٌ ها هنا على الأرض، وكلموني بحاجتكم من ها هنا.
فنظر بعضهم إلى بعض متعجبين، فقالوا له: هل أنت أفضل أصحابك؟ فقال لهم: عند الله، معاذَ الله أن أقول ذلك، وليتني لا أكون شرَّهم! فأخذوا يتناقشون ساعة، فلما ملَّ من الانتظار، طلب منهم الانصراف، فقالوا له: "أخبرونا ما تطلبون، وإلى أي شيءٍ تدعون؟ وما أدخلكم بلادنا، وتركتم أرض الحبشة، وليست منكم ببعيد، ولماذا تركتم أرض فارس، وقد هلك ملك فارس، وهلك ابنه، وإنما تملكهم اليوم النساء؟! (في ذلك الوقت كان ملك الفرس بوران بنت كسرى) ونحن ملكنا حي، وجنودنا عظيمة كبيرة، وإن فتحتم من مدائننا مدينة، أو من قرانا قرية، أو من حصوننا حصنًا، أو هزمتم لنا عسكرًا، أظننتم أنكم قد ظفرتم علينا، وأنكم قد قطعتم حربنا عنكم؟ أو فرغتم مما وراءنا منا، ونحن عدد نجوم السماء، وعدد حصى الأرض، وأخبرونا لم تستحلون قتالنا، وأنتم تؤمنون بنبينا، وكتابنا؟!".

فقال معاذ للترجمان: افهم عني أن أول ما أنا ذاكر حمد الله الذي لا إله إلا هو، والصلاة على محمد نبيه، وأن أول ما أدعوكم إليه أن تؤمنوا بالله وحده وبمحمد، وأن تصلوا صلاتنا، وتستقبلوا قبلتنا، وأن تستنوا بسنة نبينا، وتكسروا الصليب، وتجتنبوا شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، ثم أنتم منا ونحن منكم، وأنتم إخواننا في ديننا، لكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فأدُّوا الجزية إلينا في كل عام وأنتم صاغرون، ونكفُّ عنكم، وإن أنتم أبيتم هاتين الخصلتين فليس شيء مما خلق الله نحن قابلوه منكم، فابرزوا إلينا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، فهذا ما نأمركم به وندعوكم إليه. وأما قولكم: "ما أدخلكم أرضنا، وتركتم أرض الحبشة؟ وليسوا منكم ببعيد", فذلك أنكم أقرب إلينا، وإننا سنأتيهم بعدكم، وإنما يقول ربنا في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123]، فكنتم أقرب إلينا منهم فبدأنا بكم، وأما أهل فارس فقد أتاهم طائفة منا، وهم يقاتلونهم، ونرجو أن يظفروا عليهم، وأن يفتح الله على يديهم وينصرهم، وأما قولكم: "إن ملكنا حي، وإن جنودنا عظيمة، وإنا عدد نجوم السماء، وحصى الأرض" وتُيَئِّسوننا من الظهور عليكم، فإن الأمر في ذلك ليس إليكم، وإنما الأمور كلها إلى الله، وكل شيء في قبضته، فإذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون، وإن يكن ملككم هرقل، فإن ملكنا الله.

وأميرنا رجل منا، إن عمل فينا بكتاب ديننا، وبسنة نبينا، أقررناه علينا، وإن عمل بغير ذلك عزلناه، وإن هو سرق قطعنا يده، وإن هو زنا جلدناه، وإن شتم رجلاً منا، شتمه كما شتمه، وإن جرحه أقاده من نفسه، ولا يحتجب منا، ولا يتكبر علينا، ولا يستأثر علينا في فيئنا، وهو كرجل منا.
وأما قولكم: "جنودنا كثيرة" فإنا لا نثق بها، ولا نتكل عليها، ولا نرجو النصر على عدونا بها، ولكن نتبرأ من الحول والقوة، ونتوكل على الله، ونثق بربنا، فكم من فئة قليلة قد أعزها الله ونصرها، وكم من فئة كثيرة مثلكم قد أذلها الله وأهانها، وقال تبارك وتعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249]، وأما قولكم: "كيف تستحلون قتالنا، وأنتم تؤمنون بكتابنا ونبينا؟!" فأنا أخبركم عن ذلك: نحن نؤمن بنبيكم ونشهد أنه عبدٌ من عبيد الله، وأنه رسولٌ من رسل الله، وأن مثله عند الله كمثل آدم، خلقه من ترابٍ ثم قال له: كن فيكون، ولا نقول: إنه الله، ولا نقول: إنه ثاني اثنين، ولا ثالث ثلاثة، ولا أن لله ولدًا، ولا أن لله صاحبة، ولا نرى معه آلهة أخرى، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، وأنتم تقولون في عيسى قولاً عظيمًا، لو أنكم قلتم في عيسى ما نقول، وآمنتم بنبوة نبينا، كما تجدونه في كتابكم، وكما نؤمن نحن بنبيكم، وأقررتم بما جاء به من عند الله، ووحدتم الله، ما قاتلناكم، بل كنا نسالمكم، ونواليكم، ونقاتل معكم عدوكم.
فلما فرغ معاذ من خطابه قالوا: ما نرى بيننا وبينك إلا متباعداً، وهذه خصلة نحن نعرضها عليكم، فإن قبلتموها منا فهو خير لكم، وإن أبيتم فهو شر لكم، نعطيكم البلقاء وما إلى أرضكم من سواد الأرض، ونكون معكم على حرب فارس، وتنحُّوا عن بقية أرضنا وعن مدائننا، ونكتب لكم كتابًا نسمي فيه خياركم وصلحاءكم.
قال معاذ: هذا الذي عرضتم علينا وتعطونه كله في أيدينا، ولو أعطيتمونا جميع ما في أيديكم مما لم نظهر عليه ومنعتمونا خصلة من الخصال الثلاث التي عرضتها عليكم ما فعلنا.
فغضبوا عند ذلك غضبًا شديدًا، وقالوا: نتقرب إليك وتتباعد عنا؟ اذهب إلى أصحابك، إنا لنرجو أن نُفِرَّكم غدًا إلى الجبال.
فقال معاذ: أما الجبال فلا، ولكن واللهِ لتَقْتُلُنَّنا عن آخرنا، أو لنخرجَنَّكم من أرضكم أذلةً وأنتم صاغرون.
فانصرف معاذ إلى أبي عبيدة فأخبره بما قالوا، وبما رد عليهم.

المفاوضات بين أبو عبيدة والروم

بعد عودة معاذ إلى أبي عبيدة، أرسل الروم في أعقابه رسولاً برسالة إلى أبي عبيدة، يقولون له: "لقد أرسلت إلينا رسولاً لا يريد الإنصاف، ونحن نعتقد أن هذا الرأي ليس رأيك".
وصل رسول الروم للحديث مع أبي عبيدة، فدخل مع دليله، لكي يوصله إلى أمير المسلمين أبي عبيدة، فدخل عليهم، فلم يعرف أين أبو عبيدة؛ لأنه لا يتميز عمّن حوله، فسأل: أين أميركم؟ فأشاروا إليه، فوجد أحدهم يجلس على الأرض متنكبًا قوسه، فتعجب وقال: أهذا قائدكم؟ قالوا: نعم.
فقال: وما يضيرك إذا وضعت تحتك وسادة؟ أهذا يضعك عند الله؟! فرد عليه أبو عبيدة: "إن الله لا يستحي من الحق، ولأصدقنك عما قلت، والله ما أصبحت أملك دينارًا ولا درهمًا! ولا أملك إلا فرسي وسلاحي وسيفي، ولقد احتجت بالأمس إلى نفقة فلم يكن عندي، فاستقرضت من أخي هذا (وأشار إلى معاذ بن جبل)، ولو كان عندي أيضًا بساط، ما كنت لأجلس عليه دون إخواني وأصحابي، وأُجْلِسُ أخي المسلم الذي لا أدري لعله عند الله خير مني على الأرض، ونحن عباد الله نمشي على الأرض ونجلس على الأرض، ونأكل على الأرض، ونضطجع على الأرض، وليس ذلك بناقصنا عند الله شيئًا، بل يعظم الله به أجورنا، ويرفع درجاتنا، ونتواضع بذلك لربنا، هات حاجتك التي جئت بها".

فقال رسول الروم لأبي عبيدة: نعرض عليكم الإنصاف، فعرض عليه أن يعطوهم البلقاء، وما وَالَى أرض المسلمين من فلسطين، ونساعدكم في حرب فارس، وسنعطي كل جندي من جنود المسلمين دينارين وثوبًا، وسنعطيك ألف دينار، وسنعطي الذي فوقك ألفي دينار.
فقال له أبو عبيدة بعد أن حمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، وصلَّى على رسوله: "إن الله بعث فينا رسولاً، وأنزل علينا كتابًا حكيمًا، وأمره أن يدعو الناس إلى عبادة ربهم؛ رحمة منه للعالمين، وقال لهم: إن الله واحد، عزيز مجيد، وهو خالق كل شيء، وليس كمثله شيء، وأمرهم أن يوحدوا الله الذي لا إله إلا هو، ولا يتخذوا له صاحبة، ولا ولدًا، ولا يتخذوا معه آلهة أخرى، وأن كل شيء يعبده الناس دونه فهو خَلَقَه، وأمرنا فقال: "إذا أتيتم المشركين فادعوهم إلى الإيمان بالله وبرسوله، وإلى الإقرار بما جاء من عند الله، فمن آمن وصدق فهو أخوكم في الله، له ما لكم وعليه ما عليكم، ومن أَبَى فاعْرضوا عليه الجزية، حتى يؤدوها عن يدٍ وهم صاغرون، فإن أبَوْا أن يؤمنوا أو يؤدوا الجزية، فاقتلوهم وقاتلوهم، فإن قتيلكم في الجنة، وقتيل عدوِّكم في النار". فإن قبلتم ما سمعتم مني فهو لكم، وإن أبيتم فابرزوا إلينا حتى يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين.
فقال له: أنا والله على ذلك، وإني لأراكم تتمنون غدًا أنكم قبلتم منا دون ما عرضنا عليكم، ثم تركه وانصرف.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب