تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

معركة طاوس

 


مقدمة

أرسل الصديق رضي الله عنه العلاء بن الحضرمي إلى البحرين لقتال المرتدين هناك، واستطاع العلاء رضي الله عنه الانتصار عليهم وأصبح أميراً علي البحرين طوال خلافة الصديق رضي الله عنه، ثم أقره عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عمله بعد خلافته.
رأي العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه ما حققه المسلمين من انتصارات علي الفرس، فأراد أن يشارك في الجهاد ضد الفرس، وهنا خالف العلاء أوامر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد أصدر عمر رضي الله عنه أمراً بإيقاف التوغل في بلاد فارس كما أصدر عمر بن الخطاب أمراً بعدم غزو المسلمين للبحر إلا بعد إذنه.
قرر العلاء إرسال جيش إلى شرقي خليج فارس، عبر الخليج العربي، في الوقت الذي كانت منطقة نفوذ المسلمين حتى رَامَهُرمُز، وهذه المنطقة كلها تقع شمال هذه المنطقة تمامًا، وهذه المنطقة تسمى جنوب الأهواز وبعيدة عن نفوذ المسلمين ولا تقع تحت إمرة الهرمزان، فهي بعيدة عن المسلمين، ولم يدخلها المسلمون من قبل، فأراد العلاء أن يفتح هذه المنطقة، فجهز جيشاً من البحرين وقسمه إلى ثلاث فرق عليهم الجارود بن المُعَلَّى وسوار بن همام، والفرقة الثالثة على رأسها خُلَيْد بن المنذر بن ساوي وكان القائد العام خليد بن المنذر بن ساوي.

معركة طاوس

نزل الجيش في الجهة الشرقية من خليج فارس في منطقة تسمى طاوس وعسكروا هناك، وبمجرد نزولهم في طاوس خرج إليهم جيش فارسي على رأسه قائد من الفرس يدعى "هربذ"، ودارت معركة شديدة علي المسلمين استطاع فيها هربذ الالتفاف حول الجيش الإسلامي وأغرق السفن في المياه، وبذلك أصبح أمام المسلمين القتال فقط.
أحدث المسلمين خسائر كبيرة في الجيش الفارسي وبقى خليد بن المنذر بن ساوي على رأس الجيوش يحفزهم على القتال، ويذكرهم أنه لم يبقَ أمامهم إلا قتال الفرس، وانتصر المسلمون على جيش الفرس انتصارًا عظيمًا، ولكن كان ذلك علي حساب الكثير من الشهداء حيث استشهد في هذه المعركة الجارود بن المُعَلَّى وسوار بن همام، كما فقد المسلمين سفنهم التي تحملهم إلى البحرين.
بدأ الجيش المسلم يتحرك باتجاه البصرة مستنجدين بالمسلمين هناك ولكن في الطريق اعترضهم جيش آخر من "إِصْطَخْر" على رأسه قائد يدعى "شَهْرَك"، وحاصر الجيش الإسلامي في مكان قريب من مدينة طاوس.
وصلت الأخبار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة بما فعله العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه وبما يحدث للجيش في بلاد فارس وأنهم محاصرين هناك، فأصدر عمر قراراً بعزل العلاء بن الحضرمي من منصبه وأرسله إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ليكون تحت إمرته جندياً.
ثم أرسل رسالة إلي عتبة بن غزوان يأمره أن يرسل جيشاً كبيراً لنجدة الجيش الإسلامي الموجود في هذه المنطقة، وبالفعل أرسل عتبة رضي الله عنه جيشًا تعداده اثنا عشر ألف مقاتل، وكان على رأس الجيش أبو سبرة بن أبي رهم.
خرج الجيش وسار بجوار شط العرب، ثم بجوار شاطئ خليج فارس على الجبال، ووصل الجيش الإسلامي إلى الجيش المحاصَر في فارس، ودخل المسلمون مع جيش "شهرك" في معركة شديدة، انهزمت على أثرها القوات الفارسية هزيمة منكرة، واستطاع الجيش الإسلامي أن يفك الحصار عن الجيش المحاصَر ورجع به إلى البصرة.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب