تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

فتح الجزيرة الفراتية

مقدمة

توقفت الفتوحات الإسلامية في بلاد فارس بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ملاحظته تغيراً في حال القادمين من هناك، وقد أرسل إليه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه رسالة يقول له فيها: إن المسلمين قد أترفت بطونهم، وخفت أعضادهم، وتغيرت ألوانهم؛ فانظر ماذا ترى.
أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يأمره بترك المدائن والبحث عن أرض أخرى صلبة ليست كأرض المدائن، وقال: إن العرب لا يوافقهم إلا ما وافق إبِلَها، وأمرهم بالبحث عن أرض برية وبحرية ويكون النهر غرب هذه الأرض بحيث لا يفصل بينهم وبين عمر جسر ولا بحر.
أرسل سعد رضي الله عنه حذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي للبحث عن مكان مناسب يصلح لإقامتهم، فمرَّا على أرض حصباء في رملة حمراء، وكان العرب يطلقون على الأرض التي صفتها هكذا الكوفة.
وهناك بدأ المسلمون في تأسيس المدينة الجديدة فبنوا المنازل بالقصب، فاحترقت في أثناء السنة، فبنوها باللَّبِن، واتخذ المسلمون الكوفة عاصمة لهم، وتحركت القوات الإسلامية الرئيسية من المدائن إلى الكوفة.
كما أرسل سعد رضي الله عنه إلى قادة الحاميات يطلب منهم المجئ إليه، فأتى القعقاع بن عمرو من حلوان, وضرار بن الخطاب من ماسَبذان, وعبد الله بن المعتم من الموصل, وعمر بن مالك من قَرْقِيسياء.

فتح الجزيرة

وفي منطقة بين نهري دجلة والفرات شمال العراق وجنوب تركيا حيث يعيش هناك كثير من العرب النصارى اتحدوا مع قيصر الروم في حربه مع المسلمين في الشام.
وحدثت معركة شديدة بين أبو عبيدة بن الجراح والروم هناك دفعت أبو عبيدة إلى أن يطلب المدد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأرسل عمر إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بإرسال جيش إلى أبي عبيدة بن الجراح في الشام.
وصلت الرسالة إلى سعد رضي الله عنه فجهز أربعة آلاف فارس عليهم القعقاع بن عمرو وأرسلهم إلى أبو عبيدة رضي الله عنه, كما قرر عمر رضي الله عنه أن يصرف عرب الجزيرة عن مساعدة الروم، فأرسل إلى سعد رضي الله عنه يأمره بتجهيز الجيوش لقتال عرب الجزيرة.
علم عرب الجزيرة بتحرك جيوش المسلمين نحوهم فتركوا هرقل والروم وعادوا إلى بلادهم لحمايتها من المسلمين وبذلك استطاع أبو عبيدة هزيمة الروم حتى قبل وصول القعقاع إليه.
تقدمت الجيوش الإسلامية من الكوفة إلى عرب الجزيرة لفتحها وكان على رأس هذه الجيوش عياض بن غنم رضي الله عنه، وصلت الجيش الإسلامي إلى قرقيساء وهناك أرسل عياض بن غنم جزء من الجيش بقيادة سهيل بن عدي لفتح مدينة الرقة، وتوجه عياض بن غنم إلى مدينة حران لفتحها, كما خرج جيش آخر من الكوفة بقيادة عبدالله بن عتبان متوجهاً إلى مدينة نصيبين، وعندما وصل الجيش إلى الموصل دخل تحت إمرة عياض بن غنم رضي الله عنه.
 
توجه سهيل بن عدي إلى الرقة وحاصرها، ودام هذا الحصار أيامًا، ثم وافق أهل الرقة على دفع الجزية.
توجه عبد الله بن عتبان رضي الله عنه إلى نصيبين، وكانت من أجمل مدن الجزيرة فهي وافرة الظلال والأشجار والمياه العذبة والأنهار، وكان بها حامية قوية، وما إن علمت هذه الحامية بسقوط الرقة حتى استسلمت دون قتال، وقبل أن يحاصرهم عبد الله بن عتبان طلبوا منه أن يدفعوا الجزية.
بعد انتصار المسلمين في الرقة ونصيبين توجه عياض بن غنم رضي الله عنه إلى مدينة حران كما لحق به سهيل بن عدي وعبدالله بن عتبان وتبدأ القوات الإسلامية في حصار المدينة الذي يستمر شهرًا أو أكثر لتسقط بعد ذلك مدينة حران بدون قتال، وتقبل بدفع الجزية.
ثم توجهت القوات الإسلامية بعد ذلك إلى مدينة الرها ثم إلى مدينة سميساط وبسقوط سُمَيْساط تسقط كل مدن الجزيرة وصارت تتبع المسلمين في هذه الفترة.
وقد كان فتح الجزيرة من أسهل الفتوحات فقد سقطت بدون قتال، ويرجع ذلك إلى سقوط شرقي الجزيرة في أيدي المسلمين في حروبهم مع فارس، وسقوط منطقة غرب الجزيرة في حروب المسلمين في الشام مع الجيش الرومي، وأصبحت منطقة الجزيرة محصورة بين القوات الإسلامية الموجودة في فارس والقوات الإسلامية الموجودة في الشام؛ وكان لذلك أثر على أهل الجزيرة الذين باتوا يرون أن لا قِبَلَ لأحد بحرب المسلمين، فرضوا بدفع الجزية. 

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب