تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

المهلب بن أبي صفرة

سيرته

أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة (اسمه ظالم وكنيته أبو صفرة) بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو الأزدي العتكي البصري, ولد عام الفتح الذي كان سنة ثمان من الهجرة.

بداية المهلب بن أبي صفرة

شارك المهلب في غزو سجستان تحت إمرة عبد الرحمن بن سمرة وشارك بعدها بعامين بغزو ثغر السند، وغزا وغنم في بلاد الهند.
كما غزا جبل الأشل مع والي خراسان الحكم بن عمرو الغفاري، وقد لعب المهلب دورا كبيرا في تلك الغزوة لإنقاذ جيش المسلمين بعد أن كاد الترك أن يفتكوا بهم حينما حوصر جيش المسلمين، حيث كانوا لا يعرفون الطرق والشعاب كما يعرفها أهلها. حيث ذكر الطبري في كتابه: «فتولّى المهلّب الحرب، ولم يزل المهلّب يحتال، حتى أخذ عظيما من عظمائهم فقال له: اختر بين أن أقتلك، وبين أن تخرجنا من هذا المضيق، فنجا وغنموا غنيمة عظيمة».

المهلب في عهد ابن الزبير

عهد ابن الزبير إلى المهلب بولاية خراسان بعد أن زاره في مكة، وعند وصول المهلب إلى البصرة في طريقه لخراسان كانت المنطقة تعاني من هجمات متزايدة قام بها الأزارقة مستغلين أوضاع البلاد.
انتشر الخوارج في البصرة والأهواز وما وراء بلاد فارس حتى عظم أمرهم، ولما وصلت أخبار توجه الأزارقة إلى البصرة، أصاب أهلها الهلع، فرحل كثير منهم ولجأ قسم إلى الأحنف بن قيس لإنقاذ الأمر الذي ذهب بدوره إلى والي البصرة الحارث بن عبد الله، واتفقا على اختيار المهلب لحربهم لكنهم احتاروا في كيفية إقناع المهلب بالحرب إلى أن قاموا بالكتابة على لسان ابن الزبير، فأتي بذلك الكتاب فلما قرأه قال: «فإني والله لا أسير إليهم إلا أن تجعلوا لي ما غلبت عليه، وتعطوني من بيت المال ما أقوي به من معي، وأنتخب من فرسان الناس ووجوههم وذوي الشرف من أحببت»، وافق أهل البصرة على طلب المهلب، وجهز جيشه حتى طرد الأزارقة وأخرجهم من البصرة فلم يقاتلهم إنسان قط كان أشد عليهم ولا أغيظ لقلوبهم منه، وإن الحجاج بالغ في احترام المهلب، لما دوخ الأزارقة، ولقد قتل منهم في ملحمة، أربعة آلاف وثمانمائة.
ولما استقرت الأوضاع عزل الحجاج بن يوسف الثقفي أمية بن عبد الله عن خراسان واستعمل عليها المهلب بن أبى صفرة.

شخصيته وصفاته

ظهرت عليه علامات الشجاعة والذكاء وهو صبي، يروى أن والد المهلب ذهب يوماً مع عشرة من أبنائه إلى الخليفة عمر بن الخطاب، وكان المهلب أحدهم، فأعجب الخليفة بذكائه وتقواه وقال لوالده: «هذا سيدُ ولدِك».
كان المهلب بن أبي صفرة يتمتع بالقدرة على القتال وإدارة المعارك بكفاءة، وقد ظل يحارب الخوارج طيلة تسعة عشر سنة حتى قضى على شوكتهم.
ومن أخبار حلمه أنه مر يوما بالبصرة، فسمع من يقول: «هذا الأعور قد ساد الناس، ولو خرج إلى السوق لا يساوي أكثر من مائة درهم»، فبعث إليه المهلب بمائة درهم وقال: «لو زدتنا في الثمن زدناك في العطية»، وكان قد فقئت عينه بسمرقند.
وروى الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، قال: ما رأيت أميرا قط أفضل ولا أسخى ولا أشجع من المهلب; ولا أبعد مما يكره، ولا أقرب مما يحب.
ووقف له رجل فقال:« أريد منك حويجة» تصغير حاجة، فقال المهلب: «أطلب لها رجيلا». تصغير رجل، يعني أن مثلي لا يسأل إلا حاجة عظيمة. 
وقال عنه قطري بن الفجاءة وكان من الخوارج: «المهلب من عرفتموه: إن أخذتم بطرف ثوب أخذ بطرفه الآخر: يمده إذا أرسلتموه ويرسله إذا مددتموه ولا يبدؤكم إلا أن تبدؤوه، لا أن يرى فرصة فينتهزها فهو الليث المبر والثعلب الرواغ والبلاء المقيم».
وكان معروفاً بأنه سيد أهل العراق روي أنه قدم على عبد الله بن الزبير أيام خلافته بالحجاز والعراق وتلك النواحي وهو يومئذ بمكة، فخلا به عبد الله يشاوره، فدخل عليه عبد الله بن صفوان بن أمية فقال: «من هذا الذي قد شغلك يا أمير المؤمنين يومك هذا؟» قال: «أو ما تعرفه؟» قال: «لا»، قال: «هذا سيد أهل العراق»، قال: «فهو المهلب بن أبي صفرة»، قال: «نعم»، فقال المهلب: «من هذا يا أمير المؤمنين؟» قال: هذا «سيد قريش»، فقال: «فهو عبد الله بن صفوان»، قال: «نعم».
ومن وصاياه لبنيه أنه كان يقول: يا بنيّ، لا تقفوا في الأسواق إلا على زرّاد أو ورّاق.
الزراد: صانع الدروع والمغافر، والوراق: بائع الكتب وناسخها.
ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أوصيكم بتقوى الله، وصلة الرحم؛ فإن تقوى الله تُعْقِبُ الجنة؛ وإن صلة الرحم تُنْسِئ الأجل، وتُثري المال، وتجمع الشمل، وتُكَثِّر العدد، وتُعَمِّر الديار، وتُعِزُّ الجانب.
وأنهاكم عن معصية الله تعالى، فإن معصية الله تعقب النار، وإن قطيعة الرحم تُورِثُ الذلة والقلة، وتُقِلُّ العدد، وتفرِّق الجمع، وتَذَرُ الديارَ بَلَاقِعَ، وتُذْهِب المال، وتُطْمِعُ العدو، وتُبدي العورة.

وفاته

توفي المهلب بن أبي صفرة بخراسان سنة اثنتين وثمانين وكانت مدة ولايته خمس سنوات.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب