تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

زواج النبي صلى الله عليه وسلم بسودة بنت زمعة وعائشة رضي الله عنهما

زواج النبي صلى الله عليه وسلم بسودة بنت زمعة

بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها تزوج النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة رضي الله عنها 
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عثمان بن مظعون قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: «مَنْ؟» قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا. قَالَ: «فَمَنِ الْبِكْرُ؟» قَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ عز وجل إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟» قَالَتْ: سَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ. قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ»، وقد تزوج النبي صلي الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها بعد هجرته إلي المدينة ثم قال«فَدَخَلَتْ خولة بنت حكيم عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عز وجل عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَتْ: مَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: وَدِدْتُ، ادْخُلِي إِلَى أَبِي فَاذْكُرِي ذَاكَ لَهُ. وَكَانَ شَيْخًا كبيرًا قَدْ أَدْرَكَهُ السِّنُّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ. قَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَاكَ. قَالَ: ادْعُهَا لِي. فَدَعَيْتُهَا، قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ادْعِيهِ لِي. فَجَاءَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَهَا أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الْحَجِّ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي رَأْسِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأْسِي التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ».
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى الزواج من إمرأة تقوم على إدارة شئون البيت ورعاية ابنتيه أم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهما وكانت سودة بنت زمعة رضي الله عنها في الرابعة والخمسين من عمرها حين تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت متزوجة قبل ذلك بأحد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهو السكران بن عمرو ولكنه توفي في الحبشة فعادت سودة رضي الله عنها إلى مكة وكانت تعيش مع أب وأخ مشركين حيث كان والدها زمعة بن الأسود الأسدي أحد الذين شاركوا في رفع حصار الشعب عن بني هاشم.
وقد وافقت سودة رضي الله عنها بلا تردُّد، فهذا فوق ما تتمنَّى، ووافق أبوها كذلك مع كونه مشركًا، وشاء الله عز وجل أن يكون أخوها عبد بن زمعة الذي كان سيرفض هذا الزواج متغيِّبًا في الحجِّ حتى لا يُعَكِّر صفو هذا الزواج.

خطبة السيدة عائشة رضي الله عنها

ثم خطب النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها من أبيها «قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عثمان بن مظعون   قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: «مَنْ؟» قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا. قَالَ: «فَمَنِ الْبِكْرُ؟» قَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ عز وجل إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟» قَالَتْ: سَوْدَةُ ابْنَةُ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ. قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ». فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عز وجل عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ. قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ. فَجَاءَ أبو بكر ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ. قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ؟ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ. فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: «ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنَا أَخُوكَ وَأَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي». فَرَجَعَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: انْتَظِرِي. وَخَرَجَ، قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، فَوَاللهِ مَا وَعَدَ مَوْعِدًا قَطُّ فَأَخْلَفَهُ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَتَى، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ لَعَلَّكَ مُصْبِئٌ صَاحِبَنَا مُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَقَوْلَ هَذِهِ تَقُولُ؟ قَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِك، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ أَذْهَبَ اللهُ عز وجل مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَهُ، فَرَجَعَ فَقَالَ لِخَوْلَةَ: ادْعِي لِي رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَدَعَتْهُ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ».
كانت الموافقة على زواج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة رضي الله عنها صعبة لأنها كانت مخطوبة لابن المطعم بن عدي ومن ثَمَّ وقف هذا الأمر حائلًا دون الموافقة المباشرة على الزواج، كما أن الصديق كان في حرج شديد لأنه يتمني أن يزوج ابنته للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع أن يخلف وعده مع المطعم بن عدي، وهو يقضي بزواج عائشة رضي الله عنها من ابنه عندما تصل إلى سنِّ البلوغ.
وقد حدث ما أراد الصديق رضي الله عنه فقد خاف المطعم بن عدي وزوجته من أن يحول أبو بكر الصديق ابنهما إلى الإسلام، وصار الصديق رضي الله عنه حينئذٍ حُرًّا في تزويج ابنته لمن شاء، وبالتالي تمَّت الموافقة على قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم للتكلُّم في أمر عائشة رضي الله عنها.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب