تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

معركة عين التمر وفتح الأنبار


مقدمة

عندما بدء الصديق رضي الله عنه التخطيط لفتح العراق قرر إرسال جيش بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه يدخل من الجنوب ناحية كاظمة، وجيش آخر بقيادة عياض بن غنم رضي الله عنه يدخل من ناحية دومة الجندل وقال لهم الصديق رضي الله عنه: "أيكما وصل الحيرة أولاً فهو الأمير".
وكما رأينا أن خالد رضي الله عنه هو الذي وصل الحيرة أولاً أما عياض بن غنم فكان يقف أمام أول حصن من حصون فارس من جهة المنطقة التي ذهب يفتحها وهي منطقة دومة الجندل، وقد كان حصنًا عظيمًا للفرس ولم يتمكن عياض رضي الله عنه حتى هذه اللحظة من فتح هذا الحصن.
كان خالد رضي الله عنه يفكر في التوجه إلى المدائن ولكن الوحيدة التي واجهت خالد بن الوليد هو وجود الفرس خلفه في منطقة دومة الجندل، فقرر رضي الله عنه التحرك لفتح هذه المناطق أولاً.

معركة ذات العيون وفتح الأنبار

جاء عاصم بن عمرو بالأخبار إلى خالد رضي الله عنه عن أماكن تجمع الفرس، وكانوا يتجمعون في ثلاث مناطق رئيسية، الأولي وهي منطقة الأنبار وهو حصن للفرس من أمنع حصونهم، والثاني منطقة عين التمر، والثالث منطقة الفراض وهو بالقرب من حدود الشام.
ترك خالد رضي الله عنه القعقاع بن عمرو على الحيرة وآخذ الجيش وتحرك إلى حصن الأنبار وكان هذا الحصن منيع وقد حفر حوله خندق وكان أمير هذا الحصن رجل فارسي اسمه شيرازاد وكان أميرًا جبانًا، فعندما علم بقدوم خالد بن الوليد قال: إذا قدم خالد فليس لنا إلا الهزيمة. وعندما وصل إليه خالد خيَّره بين ثلاث: إما أن يُسلِم فَيَسْلَم، وله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وإما أن يعطي الجزية عن يدٍ وهو صاغر، وإما أن يُقتَل.
لم يقبل شيرازاد بهذه الشروط وأصر علي القتال وأمر جنوده برمي المسلمين بالاسهم من أعلى الحصن فأدرك خالد أن هؤلاء القوم لا علم لهم بالحروب فقال لجيشه:" فيقول لجيشه: والله إن هؤلاء قوم ليس لهم علم بالحرب؛ فسددوا أسهمكم إليهم في رمية رجل واحد واختاروا العيون".
وبالفعل قام المسلمين بتسديد الأسهم إلى أعين الفرس ففُقِئَت ألفُ عين ولذلك سميت هذه المعركة بذات العيون فأعلن شيرازاد الاستسلام قال: نرضى النزول على حكم المسلمين، ولكن لنا شرط واحد، وهو أن يخرج شيرازاد في حامية صغيرة من جيشه لا تتجاوز الجنود العشرة دون سلاح ودون مال إلى المدائن.
وافق خالد رضي الله عنه علي ذلك وخرج شيرازاد بأتجاه المدائن، ودخل خالد المدينة وسبي الكثير من أهلها.

معركة عين التمر

بعد فتح الأنبار توجه خالد رضي اللّه عنه إلى عين التمر وكان أهل المنطقة على قسمين قسم فارسي ويقوده رجل يدعي مهران وقسم عربي ويقوده رجل يدعي عقة بن أبي عقة وهو نصراني وكان علي درجة عالية من التكبر والغرور.
ذهب عقة إلى القائد مهران وقال له: "نحن أعلم بقتال العرب، فدعونا نقاتل العرب".
فقال مهران: "نعم، أنتم أعلم منا بقتال العرب، وأنتم مثلنا في قتال العجم".
وقد اعترض الفرس على كلام مهران واستنكروا قوله لـ"عقة"، فقال مهران: "دعوني فإني ماأردت إلا خير لكم وشر لهم! إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم فاتقيته بهم، فإن غلبوا خالداً فهو لكم، وإن غُلبوا قاتلنا خالداً وقد ضعفوا ونحن أقوياء، فاعترفوا له بفضل الرَّأي عليهم".

بداية المعركة

عسكر عقة وجيشه علي بعد 20كم من منطقة عين التمر وتقدم خالد بجيشه إلي المكان الذي عسكر فيه عقة بن أبي عقة.
عندما وصل خالد رضي الله عنه إلى هناك ونظر إلي عقة نظرة الفاحص الخبير بنفوس المحاربين، فعلم أن هذا الرجل شديد الغرور،
فقرر أن يقوم بحيلة بارعة شجاعة وخطيرة في نفس الوقت، فقام رضي الله عنه باختيار مجموعة صغيرة من فرسان المسلمين وعندما كان عقة بن أبي عقة ينتظر هجوم جيش المسلمين إذا به يجد فرقة صغيرة من الجيش يقودها خالد رضي الله عنه تقوم بالهجوم عليه وتأسره ورجع به إلى جيش المسلمين أسيراً؛ إمعانًا في إذلاله وإظهارًا لقوة الجيش المسلم.
وعندما رأى العرب النصاري أسر قائدهم هربوا من أرض المعركة وتبعهم المسلمون يقتلونهم طوال الطريق حتي مدينة عين التمر.
أما مهران فعندما علم بهزيمة جيش عقة أخذ جيشه وهرب إلى المدائن كما فعل كل من سبقوه.
وعندما وصل بقية جيش عقة بن أبي عقة إلى الحصن دخلوا إليه حتي امتلأ الحصن بهم فأغلقوا الأبواب ومن لم يستطع الدخول تم قتله، ثم قام المسلمين بكسر أبواب الحصن وقتل المقاتلين الذين كانوا في الداخل كما قام بقتل عقة، وبذلك استطاع خالد رضي الله عنه أن يفتح مدينتي الأنبار وعين التمر في هذه المدة القصيرة.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب