تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

معركة المقر وفتح الحيرة


مقدمة

بعد فتح مدينة أمغيشيا بدء خالد بن الوليد رضي الله عنه بجمع السفن هناك ليتجه عن طريق نهر الفرات شمالاً إلى الحيرة حيث كان فصل الربيع وفي هذا الوقت يفيض النهر وسوف يتعطل سيره على الأرض.
علم آزاذبه والي الحيرة بتحرك الجيش الإسلامي ناحيته فقام بإرسال ابنه إلي إلى مكان جنوب الحيرة يسمي المقر لكي يقوم بسد نهر الفرات وتحويل مجراه إلى الأنهار الفرعية وبذلك تتعطل السفن التي تحمل المسلمين.

الهجوم على منطقة المقر

علم خالد رضي الله عنه من أهل هذه المنطقة بما فعله آزاذبه، فأخذ فرقة من الفرسان وتوجه إلي منطقة المقر، وهناك وجد ابن آزاذبه ومعه فرقة من جيش والده، فهجم عليه خالد وفرقة الفرسان وقتلوهم جميعاً وهزمهم هزيمة ساحقة وقتل ابن آزاذبه.
ثم قام رضي الله عنه وفتح مجري النهر وقام بسد الأفرع الجانبية فعاد الماء مرة أخري إلي السفن وتقدمت بأتجاه الحيرة.
أما خالد رضي الله عنه فقد تحرك إلى حصن الخورنق جنوب الحيرة وهذا الحصن بناه النعمان بن المنذر وكان هذا الحصن كبيراً وحصيناً وقد بناه له مهندس رومي يُدعى (سنمار) في عشرين سنة.
ولكن قبل وصول خالد إلى هذا الحصن وصلت الأخبار إلى آزاذبه بأن أردشير كسري فارس قد مات فما كان منه إلا أن جمع جيشه وفر بهم شرق الفرات وذهب بأتجاه المدائن تاركاً الحيرة لأهلها يدافعون عنها.
استطاع خالد رضي الله عنه فتح حصن الخورنق بسهولة ثم تقدم ناحية الحيرة لفتحها.

فتح الحيرة

كانت مدينة الحيرة مدينة عظيمة وكبيرة وكانت علي مسافة قريبة من المدائن وتقع بالقرب من حدود الشام وكانت أيضاً مدينة تجارية كبيرة تأتيها السفن من كل مكان وكانت تحتوي على الكثير من المباني القصور الجميلة وكان يسكنها النصاري ويحكمها الفرس.
كانت الحيرة تتكون من أربعة حصون منيعة بحيث إن أهلها يستطيعون أن يمكثوا فيها أيامًا وشهورًا دون أن يكونوا بحاجة إلى الخروج منها وعندما وصل خالد بجيشه قام بتقسيم الجيش لحصار هذه الحصون وهي كالآتي:

1- الحصن الأول ويسمي القصر الأبيض وكان فيه إياس بن قبيصة ويحاصره ضرار بن الأزور.

2- الحصن الثاني ويسمي قصر العبسيين كان فيه رجل يسمى عدي بن عدي المقتول ويحاصره ضرار بن الخطاب.

3- الحصن الثالث حصن ابن مازن فيه حيري بن أكان ويحاصره ضرار بن مقرن.

4- الحصن الرائع وهو حصن ابن بقيلة وكان فيه عمرو بن عبد المسيح، وكان أكبر هؤلاء الأمراء ويحاصره المثني بن حارثة.

أرسل خالد لكل حصن منهم رسالة يدعوهم للإسلام أو الجزية وأعطاهم مهلة يوم واحد يبدأ بعدها الهجوم.
انتهت المهلة بدون رد من أهل الحصون فأمر خالد جنوده برمي الحصون بالأسهم وقام أهل الحصن برد هذا الهجوم برمي المسلمين بالخزازيف ولكنها لم تصب المسلمين وذلك لأنهم ابتعدوا عن مرمى أهل هذه الحصون، وكانت قوة الرمي عند المسلمين أقوي وأعظم فكانت ألأسهم تصيب من في داخل الحصن دون تفرقة بين جندي وراهب، وعندما كثرت الإصابات خرج الرهبان من ديارهم وقالوا: يا أهل القصور، والله ما يقتلنا إلا أنتم، فليس لكم إلا الاستسلام.
وبالفعل اجتمع قادة الحصون وقرروا الإستسلام وأرسلوا إلى خالد رضي الله عنه يطلبون الصلح والتفاوض من أجل الجزية.
وافق خالد وخرج هؤلاء القادة لمقابلته، فقال لهم خالد: ماذا تريدون؟
قالوا: ما لنا بحربكم من حاجة، ولكن ندفع الجزية.
فقال لهم: والله إن الكفر لَفَلاةٌ مُضِلَّة، فعجبًا لكم كيف تُستَذَلُّون بأعجمي وتتركون العربي؟!
ولكنهم أبوا أن يسلموا وأصرُّوا على ما هم عليه من الكفر والضلال.
قدر خالد الجزية عليهم فكانت 190,000 درهم في السنة، وكتب عهدًا بذلك على أن يمنع المسلمون عنهم الأذى سواء من المسلمين أو من غيرهم، وذلك لأن الجزية مقابل الحماية، ووافق أهل هذه القصور الأربعة وأعطوا خالد بن الوليد مائة وتسعين ألفًا من الدراهم.

ما بعد الفتح

بعد فتح الحيرة اتخذها خالد بن الوليد رضي الله عنه قاعدة لخروج الجيوش لحرب الفرس، كما قام بإعداد حاميات تقوم بحماية المناطق التي تم فتحها.
علم خالد رضي الله عنه بتجمع بعض الفرس في منطقة كربلاء فأرسل إليهم كتيبة بقيادة عاصم بن عمرو التميمي فهزمهم، كما أرسل فرقتين من الجيش أحدهما بقيادة المثنى بن حارثة، والأخري بقيادة حنظلة بن الربيع إلى تستر حيث علم بوجود جابان هناك علي رأس جيش من الفرس وتوجه الجيشان من الحيرة حتى حدود المذار، وقبل أن يتجاوزاه إلى "تستر" علم جابان بتقدم الجيشين فانسحب بجيشه إلى داخل فارس ولم يقاتل.
كما جاء إلى خالد رضي الله عنه أهل مدينتي باروسما وبانِقيا يطلبون الصلح علي أن يدفعوا الجزية فأجابهم خالد إلى طلبهم وصالحهم وكتب لهم عهداً بذلك.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب