تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

علي بن أبي طالب في خلافة عثمان بن عفان



الشوري واختيار الخليفة

بعد استشهاد عمر رضي الله عنه انعقد مجلس الشوري لأختيار الخليفة الجديد وقد عزل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه نفسه من الأختيار وطاف علي المهاجرين والأنصار واستمع إلى أهل الحل والعقد، وقد فوض سعد ما له في ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف، والزبير إلى علي، وطلحة إلى عثمان فقال عبد الرحمن بن عوف لعلي وعثمان: أيكما يبرأ من هذا الأمر، فنفوض الأمر إليه ليولي أفضل الرجلين الباقيين، فسكت عثمان وعلي فقال عبد الرحمن: إني أترك حقي في ذلك، وسأجتهد فأولي أولاكما بالحق، فقالا: نعم، ثم خاطب كل واحد منهما بما فيه من الفضل، وأخذ عليه العهد والميثاق، لئن ولاه ليعدلن، ولئن ولى عليه ليسمعن وليطيعن، فقال كل منهما: نعم، ثم تفرقوا، ثم نهض عبد الرحمن يسأل الناس فيهما، ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس وأقيادهم جميعا وأشتاتا، مثنى وفرادى ومجتمعين، سرا وجهرا، حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن، وحتى سأل الولدان في المكاتب، وحتى سأل من الركبان والأعراب إلى المدينة في مدة ثلاثة أيام بلياليها، فلم يجد اثنين يختلفان في تقديم عثمان بن عفان.
وفي اليوم الاخير من المهلة التي حددتها عمر رضي الله عنه أقبل عبد الرحمن بن عوف، وقد اعتم بالعمامة التي عممه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى للناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى كل حاضر من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال: «أما بعد، يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أراهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلاً»، فقال عبد الرحمن مخاطباً عثمان: «أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده»، فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون.» وجاء في رواية أن علي بن أبي طالب هو أول من بايع بعد عبد الرحمن بن عوف.

علي وزيراً لعثمان رضي الله عنهما

ظلت لعلي رضي الله عنه نفس المكانة التي كانت له في مجلس الخليفة وكان عثمان يستشيره ويأخذ برأيه، وقد استشاره في جمع القرآن وجمع الناس على قراءة واحدة، وكان علي رضي الله عنه ينهي من يعيب على عثمان بذلك فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا أو قولوا له خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا، فقال: ما تقولون في هذه القراءة ؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرا "، قلنا: فما ترى ؟ قال: " نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد، فلا تكون فرقة، ولا يكون اختلاف "، قلنا: فنعم ما رأيت. قال: " فقيل: أي الناس أفصح، وأي الناس أقرأ ؟ " قالوا: أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرأهم زيد بن ثابت، فقال: " ليكتب أحدهما ويمل الآخر ففعلا وجمع الناس على مصحف " قال: قال علي: " والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل ".

علي رضي الله عنه وفتنة مقتل عثمان

كان علي رضي الله عنه من المدافعين عن عثمان، فقد أرسل علي إلى عثمان يقول له: إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم، فأنك لم تحدث شيئاً يستحل به دمك،
فقال له عثمان: جزيت خيراً، ما أحب أن يهراق دم بسببي.
وعندما منع المنافقين الماء عن بيت عثمان رضي الله عنه أرسل إليه بثلاث قرب مملوءة ماء وجرح بسببها موالي بني هاشم وبني أمية، وكان الحسن والحسين أبناء علي رضي الله عنه مع أبناء الصحابة من ضمن من حملوا السلاح للدفاع عن الخليفة وقد حمل الحسن جريحاً يوم الدار إلى داره.
ولما قتل عثمان رضي الله عنه ووصل الخبر إلى الصحابة وكانوا بالمسجد جاء لأبنائه والبقية وقال لهم: كيف قتل عثمان وأنتم على الباب؟ ولطم الحسن وكان قد جرح وضرب الحسين في صدره وشتم ابن الزبير وابن طلحة وخرج غضبان إلى منزله وهو يقول: تباً لكم سائر الدهر، اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت علي قتله.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب