تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

عثمان وزيراً للصديق والفاروق

عثمان في خلافة الصديق

كان عثمان رضي الله عنه من أهل الشورى في خلافة الصديق وأحد وزرائه وكما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه للحزم والشدة كان عثمان بن عفان للرفق والأناة وكان رأيه مقدماً عند الصديق ومن ذلك:

1-استشارته في غزو الروم وفتح الشام

فقد قام الصديق رضي الله عنه في الناس يستشيرهم، فقال الألباء ما عندهم، ثم استزادهم أبو بكر فقال: ما ترون؟ فقال عثمان: إني أرى أنك ناصح لأهل هذا الدين، شفيق عليهم، فإذا رأيت رأيا لعامتهم صلاحا، فاعزم على إمضائه فإنك غير ظنين. فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة وسعيد بن زيد ومن حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم: صدق عثمان، ما رأيت من رأي فأمْضِه.

2-استشارته في تولية عمر بن الخطاب الخلافة من بعده

ولما اشتد المرض بأبي بكر استشار الناس فيمن يحبون أن يقوم بالأمر من بعده، فأشاروا بعمر، وكان رأي عثمان في عمر: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأنه ليس فينا مثله. فقال أبو بكر: يرحمك الله، والله لو تركته ما عدتك.


عثمان والأزمة الاقتصادية زمن الصديق


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قحط المطر على عهد أبي بكر الصديق، فاجتمع الناس إلى أبي بكر فقالوا: السماء لم تمطر، والأرض لم تنبت, والناس في شدة شديدة، فقال أبو بكر: انصرفوا واصبروا، فإنكم لا تمسون حتى يفرج الله الكريم عنكم، قال: فما لبثنا أن جاء أجراء عثمان من الشام، فجاءته مائة راحلة بُرًّا -أو قال طعاما- فاجتمع الناس إلى باب عثمان، فقرعوا عليه الباب، فخرج إليهم عثمان في ملأ من الناس، فقال: ما تشاءون؟ قالوا: الزمان قد قحط؛ السماء لا تمطر، والأرض لا تنبت، والناس في شدة شديدة، وقد بلغنا أن عندك طعاما، فبعنا حتى نوسع على فقراء المسلمين، فقال عثمان: حبًّا وكرامة، ادخلوا فاشتروا.


فدخل التجار، فإذا الطعام موضوع في دار عثمان، فقال: يا معشر التجار كم تربحونني على شرائي من الشام؟ قالوا: للعشرة اثنا عشر، قال عثمان: قد زادني، قالوا: للعشرة خمسة عشر، قال عثمان: قد زادني، قال التجار: يا أبا عمرو، ما بقي بالمدينة تجار غيرنا، فمن زادك؟ قال: زادني الله -تبارك وتعالى- بكل درهم عشرة، أعندكم زيادة؟ قالوا: اللهم لا، قال: فإني أشهد الله أني قد جعلت هذا الطعام صدقة على فقراء المسلمين.


قال ابن عباس رضي الله عنهما: فرأيت من ليلتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو على برذون أبلق (الذي فيه سواد وبياض) عليه حُلَّة من نور، في رجليه نعلان من نور، وبيده قصبة من نور، وهو مستعجل، فقلت: يا رسول الله، قد اشتد شوقي إليك وإلى كلامك فأين تبادر؟ قال: "يا ابن عباس، إن عثمان قد تصدق بصدقة، وإن الله قد قبلها منه وزوَّجه عروسا في الجنة، وقد دعينا إلى عرسه".

وقد كان عثمان رضي الله عنه رجل الأزمات الاقتصادية وقد رأينا كرمه وتصدقه بكل ما يملك من مال كل ذلك في سبيل الله يبتغي به وجه الله تعالى فقط فرضي الله عنه وأرضاه.


عثمان في خلافة الفاروق

كان عثمان رضي الله عنه ذا مكانة عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان عثمان وزيره ومستشاره وكان الناس إذا أرادوا أن يسألوا عمر شيئاً رموه بعثمان بن عفان أو عبدالرحمن بن عوف وقد كان أبو بكر الصديق أرحم الناس بالناس، وكان عمر أشدهم في الحق، فمزج الله رحمة الصديق بشدة عمر، فكانت منها خلافة الصدق وسياسة العدل، وقوم الحزم. وكان عثمان رضي الله عنه أشبه بالصديق في رحمته، وكان عمر على سننه في شدته، فلما تولى بعد أبي بكر جعل الله له في وزارة عثمان لخلافته عوضًا من رحمة الصديق ورفقه.

وكان عثمان رضي الله عنه هو من أشار بفكرة الديوان قال عثمان: أرى مالا كثيرا يسع الناس، وإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ منهم ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر، فأقر عمر رأي عثمان، وانتهى بهم ذلك إلى تدوين الدواوين.

وكان أيضاً أنه أشار بفكرة جعل السنة الهجرية تبدأ بشهر المحرم وذلك بعد أن تعددت الآراء في أي الأشهر يجعل بداية السنة، فقال عثمان: أرخوا من المحرم أول السنة، وهو شهر حرام، وأول الشهور في العدة، وهو منصرف الناس من الحج، فرضي عمر ومن شهده من أصحابه رأي عثمان واستقر عليه الأمر، وأصبح مبدأ تاريخ الإسلام.

وكان عثمان رضي الله عنه من أهل الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليكون واحداً منهم خليفة من بعده.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب