تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

معركة اليمامة



                          المتحاربون

دولة الخلافة الراشدة    ⚔     بني حنيفة  

                             

                             القادة                                                                      

- خالد بن الوليد         ⚔       مسيلمة الكذاب   

- ثابت بن قيس         ⚔       الرجال بن عنفوة

- سالم مولي أبي حذيفة   ⚔    محكم بن الطفيل


                      تعداد الجيش

12,000 مقاتل             100,000 مقاتل


                       الخسائر

1,200 شهيد               21,000 من المرتدين


الزمان والمكان

12ھ منطقة اليمامة


ماقبل المعركة

جهز أبو بكر الصديق رضي الله عنه جيش عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه وأرسله الي بني حنيفة ثم أتبعه بجيش شرحبيل بن حسنة ولكن عكرمة استعجل وهاجم جيش مسيلمة فأنهزم عكرمة فكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر، فكتب إليه أبو بكر: "يا بن أُمِّ عِكْرِمَةَ، لا أَرَيْنَكَ وَلا تَرَانِي! لا تَرْجِعْ فَتُوهِنَ النَّاسَ، امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تُسَانِدَ حُذَيْفَةَ وَعُرْفُجَةَ فَقَاتِلْ مَعَهُمَا أَهْلَ عُمَانَ وَمهْرَةَ، وَإِنْ شُغِلا فَامْضِ أَنْتَ، ثم تسير وتسير جندك تستبرئون مَنْ مَرَرْتُمْ بِهِ، حَتَّى تَلْتَقُوا أَنْتُمْ وَالْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بِالْيَمَنِ وَحَضْرَمَوْتَ".

وكتب أبو بكر الصديق الي شرحبيل يأمره بالمقام الي أن يأتي خالد بن الوليد اليه.

أما خالد رضي الله عنه فبعد انتصاره علي بني أسد وبني تميم جمع جيشه، وبعض الصحابة من المدينة، وتوجه إلى جيش شرحبيل بن حسنة، ثم توجه الجميع إلى قبيلة بني حنيفة، وبعد خروج جيش خالد من المدينة، أرسل أبو بكر الصديق مددًا آخر إلى خالد بن الوليد، على رأسه سليط بن قيس أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيلحق هذا المدد بخالد بن الوليد، فتصل هذه الجيوش، والمدد إلى اثني عشر ألف في أكثر تقدير، وتذكر بعض الروايات أنهم عشرة آلاف, وكان بين هؤلاء الذين أمد بهم أبو بكر خالدًا جماعة من القراء حفاظ كتاب الله، كما كان بينهم جماعة ممن شهدوا بدرًا.

ولما اقترب خالد بن الوليد من اليمامة وجد سرية يقودها رجل من بني حنيفة يسمي مجاعة بن مرارة خرج يطلب ثأرا لهم في بني عامر، فأخذه المسلمون وأصحابه وقتلهم خالد واستبقى مجاعة لشرفه في بني حنيفة، وكانوا ما بين أربعين إلى ستين، وترك مسيلمة الأموال وراء ظهره.


بداية المعركة

في صباح اليوم التالي التقى الجيشان بسهل عقرباء وتقدم شرحبيل بن مسيلمة يحرض جيش بني حنيفة فقال: «يا بني حنيفة! اليوم يوم الغيرة، إن هُزمتهم تُستردف النساء سبيات، ويُنكحن غير حظيات، فقاتلوا عن أحسابكم، وامنعوا نساءكم.

وبدأت المعركة واقتتل الجيشان فأنهزم المسلمين في أول المعركة وذلك بسبب قوة جيش مسيلمة حيث وصل تعداده الي مائة ألف مقاتل، وجيش خالد بن الوليد اثنا عشر ألف واخترق بنو حنيفة جيش المسلمين حتى وصلوا إلى فسطاط خالد بن الوليد الذي هو قبل مؤخرة الجيش، ودخلوا خيمة القائد، وحرروا مجاعة بن مرارة، وكادوا أن يقتلوا زوجة خالد بن الوليد، لولا أن أجارها مجاعة بن مرارة، وقال: أنا لها جار فتركوها. وقال لهم: عليكم بالرجال، فقطعوا الفسطاط.


بطولات المسلمين يوم اليمامة

1- قام زيد بن الخطاب رضي الله عنه يطلب الشهادة، فقال للمسلمين: أيها الناس عضوا على أضراسكم، واضربوا في عدوكم، وامضوا قدمًا، والله لا أتكلم حتى ألقى الله فأكلمه بحجتي. فنذر ألا يتكلم حتى ينصره الله على هؤلاء المرتدين، أو يقتل في سبيل الله في هذه المعركة، وقاتل قتالاً شديدًا في جهة اليمين وهو قائد الميمنة، حتى وفقه الله تعالى إلى قتل الرجال، وهو قائد ميسرة المرتدين، واستمر زيد بن الخطاب في القتال، ودخل في عمق جيش المرتدين، ثم قابله رجل يسمى أبو مريم الحنفي من بني حنيفة، فتقاتل  معه، فقدّر الله تعالى أن يحقق لزيد بن الخطاب أمنيته، ويلقى الشهادة على يد أبي مريم الحنفي، هذا الرجل بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه، وكان يقول: "لقد أكرم الله زيدًا بالشهادة على يدي، ولم يُهِنِّي على يديه".


2- كان الصحابى الجليل "ثابت بن قيس" حامل لواء الأنصار قد رأى انهزام المسلمين أمام المرتدين، فحفر لنفسه حفرة حتى وسطه، ولبس كفنه وتحنط، ثم قال: "بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين،  اللهم إنى أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء (يعنى المرتدين) وأعتذر إليك مما يصنع هؤلاء (يعنى المسلمين)" ثم قاتل حتى استشهد.


3- وقال أبو حذيفة بن عتبة وكان أبو حذيفة من حفّاظ سورة البقرة، فينادي: يا أهل البقرة. فيقوم له المسلمون الحافظون لسورة البقرة، ويقاتلون قتالاً شديدًا حتى يأذن الله له بما كان يريد، فيستشهد رضي الله عنه.


4- ثم حمل الراية بعده سالم مولي أبي حذيفة وكان رجل ضعيف البنية فقال له المسلمون: "نخشى أن نؤتى من قبلك" فقال :"بئس حامل القرآن أنا إذًا"، وتقدم وقاتل رضى الله عنه وأرضاه وكان سالم حافظًا القرآن، ويقاتل قتالاً شديدًا، فتقطع يده اليسرى، وكان يقاتل بيده اليمنى، ويحمل الراية في يده اليسرى، فتقطع يده اليسرى، فيحمل الراية باليمنى، فتقطع يده اليمنى ويسقط على الأرض رضي الله عنه وأرضاه، ويأتيه عبد الله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه قبل وفاته بقليل، فيجده يقول: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146]. ثم يقول: أين أبو حذيفة؟ فيقول له المسلمون: إنه قد استشهد في المكان كذا وكذا، فيقول: ادفنوني في جواره.

5- يقول ابن عمر رضي الله عنه: لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنصاري، رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ في غير مَقْتَلٍ، وجُرّ إلى الرّحل فلمّا حَمِيَ القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع مَعن بن عديّ يصيح: "بالأنصار الله الله والكَرّةَ على عدوّكم"، قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عَقيل فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نّوه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلتُ إنّما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى، قال أبو عَقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حَبْوًا. قال ابن عمر: فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّدًا ثمّ جعل ينادي: "يا للأنصار كَرّةً كيوم حُنين"، فاجتمعوا رحمهم الله جميعًا حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ.
قال ابن عمر: فنظرتُ إلى أبي عَقِيل وقد قُطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلّها قد خلصت إلى مقتل.
قال ابن عمر: فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل فقال: لبّيك، بلسان مُلْتَاث، لمن الدّبْرة؟ قال: "قلتُ أبْشر، ورفعتُ صوتي، قد قُتل عدوّ الله"، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله.

ثم نادهم خالد الي المبارزة فخرج اليه أبطالهم فقتلهم جميعا وعلم رضي الله عنه أن الحرب  لاتنتهي الا بقتل مسيلمة فدعا "خالد"مسيلمة للحوار، وعرض عليه عدة أشياء ليوافق على الصلح، والعودة إلى الحق والإسلام، وكان "لمسيلمة" شيطانه الذى يستشيره فكلما عرض عليه "خالد"شيئًا لوى مسيلمة عنقه ليستشير شيطانه الذى رفض كل العروض، وأثناء الحوار أدرك "خالد أن وراء مسيلمة شيطانًا فلن يقبل أبدًا بأى عرض أو توبة، فانقض "خالد" ومن معه على معسكر مسيلمة، وشد عليهم فى القتال شدة عظيمة جعلت مسيلمة يفر هو و"بنو حنيفة"، وكان يقود "بنو حنيفة" رجل اسمه "محكم اليمامة" فنادى :"محكم اليمامة" فى "بنو حنيفة" قائلًا: "عليكم بالحديقة، عليكم بالحديقة".


حديقة الموت

فر مسيلمة وبني حنيفة الي هذه الحديقة وكان لها أسوار عالية وأبواب حصينة يلجأون اليها وقت الأزمات فدخلها مسيلمة وجيشه وأغلقوا الأبواب وقد امتلاء المكان بهم وذلك لضيق المكان وكثرة الجيش وبدأ المسلمون يفكرون في طريقة اقتحام الحصن وهنا يظهر صحابي جليل من صحابة النبي صلي الله عليه وسلم وهو الذي قال فيه النبي: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ بِهِ إِذَا اسْتَأْذَنَ لا يُؤْذَنُ لَهْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ".

فخرج هذا الصحابي بفكرة عجبية جدًّا لفتح باب الحصن العظيم، فقال للمسلين: ضعوني على درع، ثم ارفعوا هذا الدرع بأسنة الرماح، ثم ارفعوني، حتى أصل إلى أعلى السور، ثم اقذفوني داخل الحديقة، أفتح لكم الباب من داخل الحديقة. فقالوا: "لا نفعل" فقال: "والله لتطرحنى عليهم".

فاستجاب لذلك المسلمين وقاموا بوضعه علي درع ورفعوه بأسنة الرماح ثم قذفوه من أعلي السور فأصبح البراء في لحظة داخل الحصن فهجم عليه المرتدين يريديون قتله ولكنه قاتلهم حتي استطاع الوصول الي الباب وفتحه وهنا اندفع المسلمين الي داخل الحصن يقتلون المرتدين بعد أن حاصروهم داخله.


قتل مسيلمة الكذاب

وهنا يظهر وحشي بن حرب ويبدأ في البحث عن مسيلمة ليقتله ورقب موضع مسيلمة حتى رآه، وهز حربته كالمعتاد، حتى رضى عنها، وقذفها كالبرق، فوقعت فى قلب مسيلمة وخرجت من ظهره، وفى نفس الوقت كان الصحابى أبو دجانة البطل المشهور، صاحب العصابة الحمراء قد ضرب رأس مسيلمة بالسيف، فاشترك الاثنان فى قتله.

وبقتل مسيلمة الكذاب انهارت معنويات المرتدين فألقوا أسلحتهم واستسلموا لخالد بن الوليد وجيشه وقد قتل من جيش المسلمين ألف ومائتا شهيد بينما قتل من جيش مسيلمة أكثر من عشرون ألفا وكان أغلب قتلي المسلمين من القراء فكانت هذه المعركة سببا في جمع القرآن الكريم في مصحف واحد.

من شهداء هذه المعركة

- زيد بن الخطاب

- ثابت بن قيس

- أبو حذيفة بن عتبة

- سالم مولي أبي حذيفة

- عباد بن بشر

- عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول

- أبو دجانة سماك بن خرشة وقد قتل بعد ضربه لرأس مسيلمة الكذاب

- الطفيل بن عمرو الدوسي

- السائب بن عثمان بن مظعون

- السائب بن العوام أخو الزبير بن العوام

وغيرهم الكثير رحمهم الله.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب