تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

قتادة بن النعمان

 

 نسبه وإسلامه

قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمرو وقيل: أبو عمر، وقيل: أبو عبد الله. وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. ولد قبل الهجرة باثنين وأربعين سنة، حيث أنه توفي سنة ثلاث وعشرين من الهجرة وهو ابن خمس وستين سنة.
لم يعرف تحديدا عمره عندما أسلم، والواضح أنه أسلم مبكر، فقد شهد بدر، وغيرها من المشاهد مع رسول الله.
شهد العقبة مع السبعين وكان من الرماة المذكورين وشهد بدراً وأحداً فرميت يومئذ عينه فسالت.

مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم

شهد بَدْرًا والمشاهد كلّها، وأُصيبت عينه يوم بَدْر. وقيل يوم الخندق، وقيل يوم أحد، فسالَت حدَقَتُه، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال:‏ ‏"‏اللّهُم اكْسُهَا جَمالًا‏"، فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده‏.
عن جابر بن عبد الله، قال‏: أُصيبت عَيْنُ قتادة بن النّعمان يوم أحد، وكان قريبَ عَهْدٍ بعرْس، فأتى النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، فأخذها بيده فردّها. فكانت أحسنَ عينيه وأحدّهما نظَرًا.
عن الهيثم بن عدي عن أبيه قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال: ما هذا يا قتادة؟ قال: هذا ما ترى يا رسول الله. قال "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله لك فلم تفتقد منها شيئاً". فقال: والله يا رسول الله إن الجنة لجزاء جزيل وعطاء جليل ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن أعور فلا يردنني ولكن تردها لي وتسأل الله لي الجنة. فقال: أفعل يا قتادة. ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا الله له الجنة. فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: من أنت يا فتى؟ فقال:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه
فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فعادت كما كانت لأحسن حالها
فيا حسن ما عينٍ ويا طيب ما يد


فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون.
ثم قال:
تلك المكارم لا قعبان من لبن
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وكان قتادة من فضلاءِ الصحابة، وكانت معه راية بني ظَفَر يوم الفتح. وروى أَبو سلمة، عن أَبي سعيد الخدري "أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأَى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان، فقال: "قتادة"؟ قال: نعم، يا رسول الله، علمت أَن شَاهِدَ الصلاة الليلة قليل، فأَحببت أَن أَشهدها. فقال له: "إِذا انصرفت فأَتني" فلما انصرف أَعطاه عُرجُونا، فقال: "خذ هذا يُضيء أَمامك عشرًا، وخلفك عشرًا".
وأعطى رسول الله قتادة بن النعمان وصلى معه العشاء الأخيرة في ليلة مظلمة مطيرة عرجونا فقال: "انطلق فإنه سيضىء لك من بين يديك عشرًا ومن خلفك عشرًا فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه حتى يخرج فإنه الشيطان" فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ووجد السواد فضربه حتى خرج.

وعن أبي سعيد الخدري قال بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله قل هو الله أحد فذكر ذلك للنبي فقال النبي: "والذي نفسي بيده لتعدل نصف القرآن أو ثلثه"

عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ثم ينحله لبعض العرب ثم يقول: قال فلان كذا وكذا وقال فلان كذا وكذا فإذا سمع أصحاب رسول الله ذلك الشعر قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الرجل الخبيث أو كما قال الرجل وقالوا ابن الأبيرق: قالها قالو: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير فقدمت ضافطة -والضافِطةُ والضَّفّاطةُ العِير تحملُ المَتاع- من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف فعدي عليه من تحت البيت فنقبت المشربة وأخذ الطعام والسلاح فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه فنقبت مشربتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا قال: فتحسسنا في الدار وسألنا فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم قال: وكان بنو أبيرق قالوا: ونحن نسأل في الدار: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجلا منا له صلاح وإسلام فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال: أنا أسرق؟! والله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السرقة قالو: إليك عنا أيها الرجل فما أنت بصاحبها فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله فذكرت ذلك له قال قتادة: فأتيت رسول الله فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه فليردوا علينا سلاحنا فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه فقال النبي: سآمر في ذلك فلما سمع بذلك بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له أسير بن عمرو فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار فقالو: يارسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت قال قتادة: فأتيت النبي فكلمته فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير بينة ولا ثبت قال: فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله في ذلك فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله فقال: الله المستعان فلم نلبث أن نزل القرآن {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} يعني بني أبيرق {واستغفر الله} أي: مما قلت لقتادة {إن الله كان غفورا رحيما}.

ومن مواقفه مع الصحابة التي تثبت كرمه وورعه، عن عمر بن قتادة بن النعمان قال: لما احمر الرطب انطلق قتادة فصنع لحائطه مفتاحا -وكان له قبل ذلك مفتاح- فجاء به إلى أخيه المهاجري فقال له: إن الرطب مفتاح وهذا المفتاح لك ومعي مفتاح.
قال: وكان قتادة إذا خرج اتبعته بنية له فإذا فتح الباب لاذت منه حتى تدخل فتجمع فإذا رآها نهاها نهيا كأنها ليست منه ثم انطلق إلى المهاجري فقال له: إن بنية لي ربما دخلت فجمعت أتحلل لنا ذلك؟ قال المهاجري: نعم.

وفاته رضي الله عنه

مات قتادة بن النعمان سنة ثلاث وعشرين وهو يومئذ بن خمس وستين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب رحمه الله بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والحارث بن خزمة، ودفن بالمدينة حيث توفي رضي الله عنه.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب