تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

عبد الله بن عمرو بن حرام

 


عبد الله بن عمرو بن حرام بن الخزرج صحابي من الأنصار من بني حرام بن كعب من بني سلمة من الخزرج، شهد بيعة العقبة الثانية، وكان فيها أحد نُقباء الأنصار مع البراء بن معرور عن بني سلمة.
كان عبد الله بن عمرو بن حرام سيدًا من سادات الخزرج وشريف من أشرافها.

يروي كعب بن مالك قصة إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام فيقول: ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله فيها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من سادتنا أخذناه وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا وإنا لنرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدًا، ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله إيانا العقبة، قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبًا.

لما خرج رسول الله إلى أحد في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخذل عنهم عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال: أطاعهم فخرج وعصاني! والله ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس! فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند من حضر من عدو! فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم, ولكنا لا نرى أن يكون قتال! فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم, قال: أبعدكم الله أعداء الله! فسيغني الله عنكم! ومضى رسول الله.
{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} [ آل عمران: 167].

عن ابن المنكدر، عن جابر لما قتل أبي يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السُّلَمِي، جعلت أكشف عن وجهه، وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله ينهوني وهو لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه، فقال النبي: "تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه".
وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن جابر أن رسول الله لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: "زملوهم بجراحهم، فأنا شهيد عليهم", وكفن أبي في نمرة.
وتوفي في العام الثالث الهجري في غزوة أحد.
ودفن كما يروي الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد، فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى منادٍ: ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردَّا حتى دفنا في مصارعهم. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.
‏وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش، سمع جابرًا يقول: قال لي رسول الله: "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا، فقال: يا عبدي! سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانيًا، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي". فأنزل الله: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].

وعن جابر رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد، جيء بأبي مُسجى مغطى الجسد والرأس، وقد مُثِّل به (قطع أطرفه أو أنفه أو أذنه ونحو ذلك)، فأردت أن أرفع الثوب، فنهاني قومي، ثم أردت أن أرفع الثوب، فنهاني قومي، فرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أمر به فرفع، فسمع صوت باكية أو صائحة، فقال صلى الله عليه وسلم: من هذه؟ فقالوا: بنت عمرو، أو أخت عمرو، فقال صلى الله عليه وسلم: ولِمَ تبكي؟ فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رُفِع.
وفي رواية: (تبكين أو لا تبكين). قال النووي: "(فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رُفِع) قال القاضي: يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله ورضاه عنه، وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراماً له وفرحاً به، أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولِمَ تبكي) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله، أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره، فلا ينبغي البكاء على مثل هذا".

يروي أبي نضرة، عن جابر قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا، فأوصيك ببناتي خيرًا، فأصيب، فدفنته مع آخر، فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر، فإذا الأرض لم تأكل منه شيئًا، إلا بعض شحمة أذنه.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب