تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

سعد بن الربيع

 


سعد بن الربيع بن عمرو بن كعب بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فعزم على أن يعطي عبد الرحمن شطر ماله ويطلق إحدى زوجتيه ليتزوج بها فامتنع عبد الرحمن من ذلك ودعا له، يقول أنس بن مالك: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى النبي بينه وبين سعد بن الربيع وكان كثير الأموال فقال سعد بن الربيع: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالاً، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبد الرحمن بن عوف: "بارك الله لك في أهلك ومالك".
وفي رواية البخاري: "فقال عبد الرحمن بن عوف: لا حاجة لي في ذلك".

وقد نزلت هذه الآية: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] في سعد بن الربيع, وكان من النقباء, وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، قاله مقاتل.
وقال الكلبي: امرأته حبيبة بنت محمد بن مسلمة، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي فقال: أفرشته كريمتي فلطمها، فقال النبي: "لتقتص من زوجها"، فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فجاء جبريل عليه السلام، فقال النبي: "ارجعوا هذا جبريل أتاني بشيء" فأنزل الله هذه الآية، فقال النبي: "أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير"، ورُفع القصاص.

افتقده النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أحد، فقال: «من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟»، فقال أبي بن كعب أو زيد بن ثابت: «أنا». فخرج يطوف في القتلى، حتى وجد سعد جريحًا في آخر رمق، فقال: «يا سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات؟»، قال سعد: «فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقل: «إن سعدًا يقول: «جزاك الله عني خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأخبره أنني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وقد أنفذت مقاتلي»»، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم: «إن سعدًا يقول لكم: «إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف»، فرجع إلى النبي محمد فأخبره، فقال: «رحمه الله، نصح لله ولرسوله حيًّا وميتًا»، ودُفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد.

ونقل ابن عبد البر عن مالك بن أنس: أن النبي قال: "من يأتينا بخبر سعد؟", فقال رجل: أنا. فذهب يطوف بين القتلى فوجده، وبه رمق، فقال: بعثني رسول الله r لآتيه بخبرك، قال: "فاذهب فأقرأه مني السلام وأخبره أنني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وقد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله وواحد منهم حي".
وهو في تلك اللحظات التي يودع فيها الدنيا لم يفكر في زوجته ولا في أولاده، وإنما ظل فكره مشغولاً بمصير الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد أنساه حبه العظيم لنبيه كل شيء حتى نفسه، وظل حتى فارق الدنيا وهو شديد الخوف على النبي وشديد الحرص على أن لا يمس بسوء.
روى الطّبراني من طريق خارجة بن زَيْد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبَه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنةُ مَنْ هو خير مني ومنك؛ قال: ومَنْ هو يا خليفة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال: رجل قُبِض على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم تَبَوَّأ مقعده من الجنّة وبقيت أنا وأنتَ.

كان لسعد من الولد أم سعد وابنة أخرى أمها عمرة بنت حزم أخت عمارة بن حزم، روى جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد، فقالت: «يا رسول الله، هاتان بنتا سعد، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالاً، ولا تُنكحان إلا ولهما مال»، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقضي الله في ذلك». فأنزلت آية { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} فبعث إلى عمهما فقال: «أعط بنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك».

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب