تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

سعيد بن الْعَاصِ الْأمَوِي

 


سعيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصي الْقرشِي الْأمَوِي وَقيل سعيد بن الْعَاصِ بن أبي أجيجة وَأَبُو أجيجة اسْمه سعيد بن الْعَاصِ الْقرشِي صَحَابِيّ كنيته أَبُو عُثْمَان ولي الكوفة وغزا طبرستان وجرجان وكان في عسكره حذيفة وغيره من كبار الصحابة وولى المدينة لمعاوية وكان حليماً وقوراً مشهوراً بالكرم والبر. مات بقصره بالعقيق سنة ثلاث وخمسين.

وكان جده أَبُو أحيحة، إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته، إعظامًا له، وكان يقال له: ذو التاج.
وكان هذا سَعِيد من أشراف قريش وأجوادهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بْن عفان.
وكان لسعيد دور كبير ومهم ومميز في جمع القرآن الكريم وكتابته في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان. وعن سعيد بن عبد العزيز الدمشقي إن عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله.

ولد عام الهجرة، وقتل أبوه العاص يَوْم بدر كافرًا، قتله علي بْن أَبِي طالب.
قال عمر بْن الخطاب: رأيت العاص بْن سَعِيد يَوْم بدر يبحث التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يومًا لسعيد بْن العاص: لم أقتل أباك، وَإِنما قتلت خالي العاص بْن هشام، وما أعتذر من قتل مشرك، فقال له سَعِيد بْن العاص: ولو قتلته لكنت عَلَى الحق، وكان عَلَى الباطل، فتعجب عمر من قوله.

روى عن ابن عمر أنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة فقالت: إني نذرت أن أعطي هذه البردة لأكرم العرب. فقال: أعطيها لهذا الغلام وهو واقف يعني سعيداً هذا. وقد عاش يتيماً بكفالة عثمان بن عفان بعد مقتل أبيه العاص في معركة بدر. وأمه أم كلثوم العامرية بنت عمر بن عبدالله بن أبي قيس. ولما شب رافق معاوية إلى الشام مسهماً مع الفاتحين في نشر الاسلام إلى أن استدعاه الخليفة عمر بن الخطاب مثنياً عليه لاستبساله في المعارك مزوجاً إياه مرتين الأولى إحدى بنات سفيان بن عويف والثانية بنت مسعود النهشلي.

واستعمله عثمان عَلَى الكوفة بعد الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، وغزا طبرستان فافتتحها، وغزا جرجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.

وكان سَعِيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به دينًا إِلَى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يومًا فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إِلَى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إِلَى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعه ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أَنَّهُ كان عظيم الكبر.

ومن مواقفه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن عمرو بن يحيَى بن سعيد الأمويّ، عن جدّه، أنّ سعيد بن العاص أتَى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخِطَط أعمامه مع رسول الله. صَلَّى الله عليه وسلم، فقال عمر: صَلّ معي الغداة وغَبِّشْ ثمّ أذْكرْني حاجتك. قال ففعلتُ حتى إذا هو انصرف قلتُ: يا أمير المؤمنين حاجتي التي أمَرتَني أن أذكرها لك. قال فوثب معي ثمّ قال: امْضِ نحو دارك، حتى انتهيتُ إليها فزادني وخطّ لي برجله فقلتُ: يا أمير المؤمنين زِدْني فإنّه نبتت لي نابتة من ولد وأهل. فقال: حسبُك وأخْتَبِىء عندك أن سيَلي الأمرَ بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك. قال فمكثتُ خلافة عمر بن الخطّاب حتى استُخلف عثمان وأخذها عن شورى ورِضًى فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته.

توفي سَعِيد بْن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة، قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه.
قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار.
قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خلته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها.

رُوى عن صالح بن كيسان، قال: كان سعيد بن العاص حليمًا وَقورًا، وكان إذا أحبَّ شيئًا أو أَبْغَضه لم يذكر ذلك، ويقول: إنَّ القلوبَ تتغيرَّ، فلا ينبغي للمرءِ أن يكون مادحًا اليوم عائبًا غدًا. ومن محاسن كلامه: لا تمازح الشّريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فتهون عليه.
ومن كلامه: موطنان لا أعتذِرُ من العِيّ فيهما؛ إذا خاطبْتُ جاهلًا، أو طلبت حاجةً لنفسي.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب