تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

شرحبيل بن حسنة


 

 نسبه وإسلامه

شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف لبني زهرة، ويكنى أبا عبد الله. أسلم شرحبيل قديمًا بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، نسب إلى أمه حسنة العدوية.
كان يتميز بالشجاعة والفروسية وقد تولى قيادة الجيش الذي فتح الأردن وقام بقتال الروم في أرض الشام في عدة مواقع.
وكان يجيد القراءة والكتابة، فقد كان من كُتَّاب الوحي.

مات والده وهو صغير فبقي في حجرها حتى بعد زواجها من سفيان بن معمر الجمحي الأنصاري. كاتب السر وكان شرحبيل شريفاً في قومه، وأسلم قديماً بمكة مع أمه وزوجها، ولما ازداد ما ينزل بالمسلمين من الأذى وبلغ منهم القتل والتعذيب والتمثيل مبلغاً كبيراً هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ضمن أسرة سفيان، وحين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، نزل شرحبيل وأسرة الجمحي على بني زريق وهم من قومهم أو من ربعهم، ولزم الرسول عليه الصلاة والسلام وكان من علية أصحابه، وجاهد تحت لوائه وغزا معه صلى الله عليه وسلم عدة غزوات، وكان يجيد القراءة والكتابة، وأصبح كاتب سر النبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤونه، ومن كتاب الوحي، وقيل إنه من أوائل من كتب للرسول صلى الله عليه وسلم في مكة هو وخالد بن سعيد قبل الهجرة إلى الحبشة،

مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته

عن الشفاء ابنة عبد الله قالت: جئت يوما حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسألته وشكوت إليه فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه قالت: ثم حانت الصلاة الأولى فدخلت بيت ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة فوجدت زوجها في البيت فجعلت ألومه وقلت: حضرت الصلاة وأنت هاهنا فقال: يا عمه لا تلومني كان لي ثوبان استعار أحدهما النبي (صلى الله عليه وسلم) فقلت: بأبي وأمي أنا ألومه وهذا شأنه فقال شرحبيل: إنما كان أحدهما درعا فرقعناه.

وله موقف مشهور مع أبو بكر الصديق رضي الله عنه وذلك إن أبا بكر لما حدث نفسه أن يغزو الروم لم يطلع عليه أحد إذ جاءه شرحبيل بن حسنة فجلس إليه فقال: يا خليفة رسول الله تحدثك نفسك أنك تبعث إلى الشام جند؟ فقال: نعم قد حدثت نفسي بذلك وما أطلعت عليه أحدا وما سألتني عنه إلا لشيء قال: أجل يا خليفة رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأنك تمشي في الناس فوق حرشفة، من الجبل ثم أقبلت تمشي حتى صعدت قنة، فأشرفت على الناس ومعك أصحابك ثم إنك هبطت من تلك القنان إلى أرض سهلة دمثة، فيها الزرع والقرى والحصون فقلت للمسلمين شنوا الغارة على أعداء الله وأنا ضامن لكم بالفتح والغنيمة فشد المسلمون وأنا فيهم معي راية فتوجهت بها إلى أهل قرية فسألوني الأمان فأمنتهم ثم جئت فأجدك قد جئت إلى حصن عظيم ففتح الله لك وألقوا إليك السلم ووضع الله لك مجلسا فجلست عليه ثم قيل لك يفتح الله عليك وتنصر فاشكر ربك واعمل بطاعته ثم قرأت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [110:1] إلى آخرها ثم انتبهت فقال له أبو بكر: نامت عيناك خيرا رأيت وخيرا يكون إن شاء الله.
ثم قال: بشرت بالفتح ونعيت إلي نفسي ثم دمعت عينا أبي بكر ثم قال: أما الحرشفة التي رأيتنا نمشي عليها حتى صعدنا إلى القنة العالية فأشرفنا على الناس فإنا نكابد من أمر هذا الجند والعدو مشقة ويكابدونه ثم نعلو بعد ويعلو أمرنا وأما نزولنا من القنة العالية إلى الأرض السهلة الدمثة والزرع والعيون والقرى والحصون فإنا ننزل إلى أمر أسهل مما كنا فيه من الخصب والمعاش وأما قولي للمسلمين: شنوا الغارة على أعداء الله فإني ضامن لكم الفتح والغنيمة فإن ذلك دنو المسلمين إلى بلاد المشركين وترغيبي إياهم على الجهاد والأجر والغنيمة التي تقسم لهم وقبولهم وأما الراية التي كانت معك فتوجهت بها إلى قرية من قراهم ودخلتها واستأمنوا فأمنتهم فإنك تكون أحد أمراء المسلمين ويفتح الله على يديك وأما الحصن الذي فتح الله لي فهو ذلك الوجه الذي يفتح الله لي وأما العرش الذي رأيتني عليه جالسا فإن الله يرفعني ويضع المشركين قال الله ليوسف: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾ وأما الذي أمرني بطاعة الله وقرأ علي السورة فإنه نعى إلي نفسي وذلك أن النبي نعى الله إليه نفسه حين نزلت هذه السورة.

وروى ابن عساكر: قال ابن شهاب: لما استخلف عمر بن الخطاب نزع خالد بن الوليد، وأمّرَ أبا عبيدة بن الجراح؛ قدم عمر الجابية - وهي قرية من أعمال دمشق - فنزع شرحبيل بن حسنة، وأمر جنده أن يتفرقوا على الأمراء الثلاثة، فقال له شرحبيل: يا أمير المؤمنين، أعجزتُ أم خنتُ؟ قال: لم تعجزْ ولم تخن، قال: فلم عزلتني؟ قال: تحرجت أن أؤمرك وأنا أجد أكفأ منك. قال: فاعذرني يا أمير المؤمنين في الناس، قال: سأفعل، ولو علمت غير ذلك لم أفعل، فقام عمر فعذره، ثم أمر عمرو بن العاص بالمسير إلى مصر، وبقي الشام على أميرين: أبي عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان.

واشتهر رضي الله عنه أثناء معاركه بشدة الحذر والمكر وحسن الاستعداد حتى أنه كان يأمر جنوده بالنوم بملابس الحرب وعدم إلقاء السلاح، وحدث أن داهمه الروم فجأة في موقع يقال له فحل جنوبي دمشق ظناً منهم أن معسكره نائم، ولكنه انقض عليهم هو وجنوده وأعمل فيهم القتل.

وعندما خطب عمرو بن العاص لما انتشر مرض الطاعون بالشام فقال:إن هذا الطاعون رجس فتفرقوا في هذه الشعاب وفي هذه الأودية، فبلغ ذلك شرحبيل فغضب وجاء وهو يجر ثوبه معلقا نعله بيده، وقال لعمرو بن العاص: إن الطاعون وقع فقال عمرو بن العاص: إنه رجس فتفرقوا عنه، وقال شرحبيل بن حسنة: إني قد صحبت رسول الله وعمرو أضل من جمل أهله وربما قال شعبة أضل من بعير أهله وإنه قال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا ولا تفرقوا عنه، قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: صدق.

وفاته رضي الله عنه

توفي رحمه الله سنة 18هـ، في طاعون عمواس بالشام، ودفن بصيدا في لبنان، وقيل بغور الأردن، وكان عمرة سبعاً وستين سنة.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب