تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

معاوية بن حديج

 

 نسبه

هو معاوية بن حديج بن جفنة بن تجيب أبو نعيم، ويقال: أبو عبد الرحمن السكوني، وقيل: خولاني.

من مواقفه مع الصحابة رضي الله عنه

يحكى معاوية عن موقف له مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيقول: بعثني عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد فبينا أنا قاعد فيه إذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فقالت: من أنت؟ قلت: أنا معاوية بن حديج رسول عمرو بن العاص فانصرفت عني ثم أقبلت تشتد فقالت: قم فأجب أمير المؤمنين: فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى فقال: ما عندك؟ قلت: خير يا أمير المؤمنين فتح الله الإسكندرية فخرج معي إلى المسجد فقال للمؤذن: أذن في الناس: الصلاة جامعة فاجتمع الناس ثم قال لي: قم فأخبر الناس فقمت فأخبرتهم ثم صلى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعوات ثم جلس فقال: يا جارية هل من طعام؟ فأتت بخبز وزيت فقال: كل فأكلت على حياء ثم قال: كل فإن المسافر يحب الطعام فلو كنت آكلا لأكلت معك فأصبت على حياء ثم قال: يا جارية هل من تمر؟ فأتت بتمر في طبق فقال: كل فأكلت على حياء ثم قال: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت أمير المؤمنين قائل، قال: بئسما ظننت - لئن نمت النهار لأضيعن الرعية ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية؟

وله موقف مع ابن أخت معاوية بن أبي سفيان وهو عبدالرحمن بن أم الحكم، فقد ولاه معاوية بن أبي سفيان مصر فلما سار إليها تلقاه معاوية بن حديج على مرحلتين من مصر فقال له: ارجع إلى خالك معاوية فلعمرى لا ندعك تدخلها فتسير فيها وفينا سيرتك في إخواننا أهل الكوفة فرجع ابن أم الحكم إلى معاوية ولحقه معاوية بن حديج وافداً على معاوية فلما دخل عليه وجد عنده أخته أم الحكم وهي أم عبد الرحمن الذي طرده أهل الكوفة وأهل مصر فلما رآه معاوية قال: بخ بخ هذا معاوية بن حديج فقالت: أم الحكم لا مرحباً به تسمع بالمعيدى خير من أن تراه فقال معاوية بن حديج: على رسلك يا أم الحكم أما والله لقد تزوجت فما أكرمت وولدت فما أنجبت أردت أن يلى ابنك الفاسق علينا فيسير فينا كما سار في إخواننا أهل الكوفة فما كان الله ليريه ذلك ولو فعل ذلك لضربناه ضربا يطأطئ منه رأسه أو قال لضربنا مصاصا منه وإن كره ذلك الجالس فالتفت إليها معاوية بن أبي سفيان فقال كفى.

وكان مواليا لمعاوية بن أبي سفيان ومن أكثر القادحين بعلي بن أبي طالب إلا أنه غضب لمقتل حجر بن عدي لإنه من نفس قبيلته كندة فعن علي ابن أبي طلحة مولى بني أمية قال:" حج معاوية ومعه معاوية بن حديج وكان من أسب الناس لعلي فمر في المدينة والحسن جالس في جماعة من أصحابه فأتاه رسول فقال:"أجب الحسن فأتاه فسلم عليه فقال له: أنت معاوية بن حديج؟ قال: نعم. قال:" فأنت الساب عليا ؟ فكأنه استحيى فقال: أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل قول الصادق المصدوق " وقد خاب من افترى ".
إلا أنه رغم وقوفه لجانب معاوية، فقد غضب لمقتل حجر بن عدي وكان يومها بإفريقية فقال:" يا أشقائي وأصحابي وخيرتي أنقاتل لقريش في الملك حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا والله لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانية لأقولن لهم اعتزلوا بنا قريشا ودعوهم يقتل بعضهم بعضا".
قال الذهبي بالسير:" قد كان ابن حديج ملكا مطاعا من أشراف كندة غضب لحجر بن عدي لانه كندي".

وقد غزا معاوية بن حديج إفريقية سنة أربع وثلاثين وكان عاملا على مصر فغزاها ونزل جلولاء وقاتل مدد الروم الذي جاءها من قسطنطينية لقيهم بقصر الأحمر فغلبهم وأقلعوا إلى بلادهم وافتتح جلولاء وغنم وأثخن.

وعن عبد الرحمن بن شماسة قال: "دخلت على عائشة فقالت: ممن أنت؟ قلت: من أهل مصر. قالت: كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه؟ قلت" خير أمير ما يقف لرجل منا فرس ولا بعير إلا أبدل مكانه بعيرا ولا غلام إلا أبدل مكانه غلاما" قالت:"إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدثكم ما سمعت من رسول الله إني سمعته يقول" اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن شق عليهم فاشقق عليه".

قتله محمد بن أبي بكر

تشير بعض الروايات إلى أنه هو من قتل محمد بن أبي بكر انتقاماًما من قتلة الخليفة عثمان بن عفان.
فقد تعقب معاوية بن حديج محمد بن أبي بكر ويروي القصة ابن كثير:"تفرق اصحاب محمد بن أبي بكر الصديق عنه ورجع يمشي فرأى خربة فآوى إليها ودخل عمرو بن العاص فسطاط مصر وذهب معاوية بن حديج في طلب ابن أبي بكر فمر بعلوج من الناس في الطريق فقال لهم: هل مر بكم أحد تستنكرونه؟، قالوا: لا. فقال رجل منهم: إني رأيت رجلاً جالساً في هذه الخربة. فقال بن حديج: هو ورب الكعبة فدخلوا عليه واستخرجوه منها وكاد يموت عطشا فأنطلق أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص وكان قد قام معه إلى مصر فقال:أيقتل أخي صبراً؟ فبعث عمرو بن العاص إلى معاوية بن حديج أن يأتيه بمحمد بن ابي بكر ولا يقتله، فقال ابن حديج: كلا والله، أيقتلون كنانة بن بشر واترك محمد بن ابي بكر؟ وقد سألهم محمد بن أبي بكر أن يسقوه شربة من الماء" فقال معاوية: "لا سقاني الله إن سقيتك قطرة من الماء أبدا" فأدخله في جوف حمار ميت وأحرقه.
وتقول بعض الروايات أن محمد بن أبي بكر اختفى في بيت مصرية فأخذه معاوية بن حديج فقتله، وقيل أرسله إلى عمرو بن العاص أمير مصر من قبل معاوية فقتله.

وفاته رضي الله عنه

لما أخذ معاوية بن أبي سفيان مصر أكرم معاوية بن حديج ثم استنابه بها فلم يزل بمصر حتى مات بها سنة اثنين وخمسين. قال ابن يونس مات بمصر في سنة اثنتين وخمسين.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب