تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

سعيد بن عامر الجمحي

 

نسبه

سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة القرشي الجمحي، من كبار الصحابة وفضلائهم. وقد أسلم سعيد بن عامر قبل غزوة خيبر، وهاجر إلى المدينة، وشهد مع رسول الله خيبر وما بعد ذلك من المشاهد.
وعندما كان سعيد بن عامر فتى شابا في ريعان شبابه، وكان من الذين خرجوا إلى منطقة التنعيم في ظاهر مكة بدعوة من زعماء قريش ليشهدوا مصرع الصحابي خُبيب بن عدي بعد أن ظفروا به غدرا. وقد تأثر سعيد بن عامر تأثرا بالغا بحادثة قتل خبيب بن عدي وصلبه، ووقع في نفسه استنكار ما فعلته قريش من جهة، والأخلاق السمحة التي شاهدها في خبيب من جهة أخرى، فكان ما سمعه وشاهده من خبيب بن عدي هو السبب الرئيسي الذي جعل في نفسه الرغبة القوية للدخول في الإسلام.
وقد كانت هذه الحادثة لا تفارق سعيد بن عامر في يقظته ومنامه، وتعلم من ذلك مدى الصدق في الإيمان ورسوخ العقيدة، وقد تمثل له ذلك في خبيب بن عدي الذي سمع منه وهو يقول قبل أن يقتل:
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع

موقفه مع عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

وانطلاقا من حرص عمر علي تفقد أحوال الرعية فقد سأل عمر بن الخطاب عامله على حمص سعيد بن عامر فقال له عمر: مالك من المال؟ قال: سلاحي وفرسي وأبغل أغزو عليها وغلام يقوم علي وخادم لامرأتي وسهم يعد في المسلمين. فقال له عمر: مالك غير هذ؟ قال حسبي هذا هذا كثير. فقال له عمر: فلم يحبك أصحابك؟ قال: أواسيهم بنفسي وأعدل عليهم في حكمي. فقال له عمر: خذ هذه الألف دينار فتقو به. قال: لا حاجة لي فيها أعط من هو أحوج إليها مني. فقال عمر: على رسلك حتى أحدثك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن شئت فاقبل وإن شئت فدع: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض علي شيئا فقلت مثل الذي قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.من أعطي شيئا من غير سؤال ولا استشراف نفس فإنه رزق من الله فليقبله ولا يرده. فقال الرجل: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. فقبله الرجل ثم أتى امرأته فقال: إن أمير المؤمنين أعطانا هذه الألف دينار فإن شئت أن نعطيه من يتجر لنا به ونأكل الربح ويبقى لنا رأس مالنا. وإن شئت أن نأكل الأول فالأول: فقالت المرأة: بل أعطة من يتجر لنا به ونأكل الربح ويبقى لنا رأس المال قال: ففرقيه صررا ففعلت فجعل كل ليلة يخرج صرة فيضعها في المساكين ذوي الحاجة فلم يلبث الرجل إلا يسيرا حتى توفي فأرسل عمر يسأل عن الألف فأخبرته امرأته بالذي كان يصنع فالتمسوا ذلك فوجدوا الرجل قدمها لنفسه ففرح بذلك عمر وسر وقال: إن كان الظن به كذلك.
وقد استعمل عمر بن الخطاب سعيد بن عامر على جند حمص فقدم عليه فعلاه بالدرة فقال سعيد: سبق سيلك مطرك إن تستعتب نعتب وإن تعاقب نصبر وإن تعف نشكر. قال: فاستحيى عمر وألقى الدرة وقال: ما على المؤمن أو المسلم أكثر من هذا إنك تبطئ بالخراج. فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير فنحن لا نزيد ولا ننقص إلا أنا نؤخرهم إلى غلاتهم. فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيا.

واستعمل عمر بن الخطاب سعيدًا بن عامر على جند حمص، فقدم عليه فعلاه بالدرة، فقال سعيد: سبق سيلك مطرك، إن تستعتب نعتب، وإن تعاقب نصبر، وإن تعف نشكر. قال: فاستحيا عمر وألقى الدرة. وقال: ما على المؤمن أو المسلم أكثر من هذا، إنك تبطئ بالخراج. فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، فنحن لا نزيد ولا ننقص إلا أنا نؤخرهم إلى غلاتهم. فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيًّا.
وفي عهد عمر بن الخطاب، ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمص ولما زار عمر حمص شكا اهل حمص إلى عمر اربعة امور عنه، أنه لا يخرج اليهم حتى إذا تعالى النهار، وأنه لا يرد عليهم بليل، وأنه لا يخرج اليهم يوما من الشهر، وأنه يصيبه من حين لآخر غشية فيغيب عمن في مجلسه، فقال عمر: اللهم إني أعرفه من خير عبادك، اللهم لا تخيب فيه فراستي، ودعا سعيدًا للدفاع عن نفسه.
فقال سعيد: أما قولهم:إني لا أخرج إليهم حتى يتعالى النهار، فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب، إنه ليس لأهلي خادم، فأنا أعجن عجيني، ثم أدعه حتى يختمر، ثم أخبز خبزي، ثم أتوضأ للضحى، ثم أخرج إليهم، وتهلل وجه عمر وقال: الحمد لله، والثانية؟.
قال سعيد: وأما قولهم: لا أجيب أحدا بليل، فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب، إني جعلت النهار لهم، والليل لربي.
وأما قولهم: إن لي يومين في الشهر لا أخرج فيهم، فليس لي خادم يغسل ثوبي، وليس لي ثياب أبدله، فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر حتى يجف بعد حين وفي آخر النهار أخرج إليهم.
وأما قولهم: إن الغشية تأخذني بين الحين والحين، فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، وحملوه على جذعة، وهم يقولون له: أتحب أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانك، وأنت سليم معافى؟، فيجيبهم قائل: والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمه، ويصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوكة، فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته، وأنا يومئذ من المشركين، ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومه، أرتجف خوفا من عذاب الله ويغشاني الذي يغشاني.
فقال عمر: الحمد لله الذي لم يخيب ظني به، وعانق سعيدا.

وفاته

توفِّي بالرّقة فيما قيل سنة تسع عشرة وهو بقيساريّة أميرها، وقيل: بالرّقة سنة ثماني عشرة، وقيل: سنة عشرين. قال ابن سعد في الطبقة الثالثة: مات سنة عشرين، وهو والٍ على بعض الشام لعمر.

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب