تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

إرسال جيش أسامة بن زيد إلي الشام



مقدمة

بعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع عاد إلى المدينة، وكان أول ما قام به هو تجهيز جيش لغزو الروم في عقر دارهم، وذلك لسببين الأول هو تأديب الروم والانتقام لشهداء مؤتة، والثاني بسبب قتل الروم لفَرْوَة بن عمرو الجُذامي، الذي كان والياً على مَعَان من قِبَلِ الروم ‏وذلك لأن فروة بن عمرو الجذامي قد أسلم.
وأمر صلي الله عليه وسلم الصحابة بالاستعداد للخروج للقتال وقام بتعيين أسامة بن زيد رضي الله عنه قائداً لهذا الجيش وكان يضم هذا الجيش كبار الصحابة.
وفي يوم السبت 10 ربيع الاول خرج أسامة ومن معه إلي منطقة الجرف وكان هذا المكان هو معسكر الجيش فكان الصحابة يتوافدون إلي هذا المكان استعداداً للتحرك، وفي يوم الأحد اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم فدخل أسامة من معسكره والنبي مغمور، فطأطأ أسامة فقبله والنبي لايتكلم، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة قال «فعرفت أنه يدعو لي»، ورجع أسامة إلى معسكره ثم دخل يوم الإثنين وأصبح النبي مفيقًا، فقال له «اغد على بركة الله»، فودعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل. فبينا هو يريد الركوب إذا رسول أمّه أم أيمن قد جاءه بنبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وكان ذلك يوم الإثنين 12 ربيع الأول.

أبو بكر الصديق وإنفاذ جيش أسامة

تولي الصديق رضي الله عنه الخلافة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فكان أول ما قام به هو تجهيز جيش أسامة بن زيد وإرساله إلى الشام لقتال الروم.
وقد اعترض بعد الصحابة علي إرسال جيش أسامة في هذا الوقت بسبب الخطر الذي يحيط بهم وارتداد العرب كما أن القبائل القريبة من المدينة قد ارتدت أيضاً وستكون هذه فرصتهم لمهاجمة المدينة وذلك لعدم وجود جيش يدافع عنها وخاصة أن جيش أسامة رضي الله عنه كان يضم كل المقاتلين بالإضافة إلى كبار الصحابة.
ولكن أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان مصمماً علي إرسال الجيش تنفيذاً لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهم (والذي لا إله غيره، لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله، ما رددت جيشًا وجَّهه رسول الله، ولا حللت لواء عقده رسول الله) وفي رواية أنه قال: (لو ظننت أن السباع تخطفني، لأنفذت بعث أسامة، كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته) وهذا يدل علي صلابة موقفه، وقوة عزيمته رضي الله عنه.

موقف الصحابة من قيادة أسامة للجيش

كان عمر أسامة بن زيد في ذلك الوقت 18عاماً فطلب الصحابة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يكلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه في هذا الأمر ويطلب منه أن يُنَصب أميرًا أكثر حكمة منه؛ لأن الأمر صعب، وعندما أبلغ عمر الصديق بما قالوا أمسكه أبو بكر من لحيته قال له: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، أمنع أميرًا أمّره رسول الله عن إمارة جيشه.

خروج جيش أسامة إلي الشام

خرج أسامة رضي الله عنه بجيشه متوجهاً إلى الشام لأداء مهمته، وخرج معه الصديق رضي الله عنه ليودعه وكان ماشياً علي قدميه إلى جانب أسامة الذي كان راكباً على فرسه، فقال له أسامة: يا أبا بكر، إما أن تركب، وإما أن أنزل. فيصر رضي الله عنه على المشي، ويقول: وما لي لا أُغَبّر قدماي في سبيل الله ساعة، ثم طلب الصديق رضي الله عنه من أسامة أن يأذن لعمر بن الخطاب بالبقاء في المدينة يقول الصديق له: لو أذنت لي في عمر بن الخطاب، أستعين برأيه في المدينة.
لما خرج الجيش إلى أطراف الشام فرت منه الجيوش الرومانية في هذه المنطقة، فلم يلق قتالاً من الرومان، فوجد بعض القبائل في هذه المنطقة ارتدت، فقاتل كل هذه القبائل، وشتت شملها، وهزمها، وعاد بسرعة إلى أبي بكر الصديق في المدينة ومعه الغنائم من هذه الموقعة، ومكث أسامة بن زيد في هذه الرحلة خمسة وثلاثين يومًا فقط، وهذا هو التقدير الأقرب، لكن هناك من يقول أن هذا البعث استغرق شهرين.

-------------------------------------------

* المصادر

- تاريخ الرسل والملوك الطبري

- الانشراح ورفع الضيق في سيرة الصديق

- تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية

- سيرة الخلفاء الراشدين من سير أعلام النبلاء

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب