تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

حياة عمر رضي الله عنه في الجاهلية


نشأته

نشأ عمر كأمثاله من قريش إلا أنه امتاز عنهم بتعلمه للقراءة والكتابة وقد نشأ نشأة غليظة شديدة فقد دفعه أبوه الخطاب بغلظة وقسوة إلي المراعي ليرعي إبله وقد تركت هذا المعاملة القاسية من أبيه أثراً سيئاً في نفس عمر فظل يذكرها طوال حياته

يحدثنا سعيد بن المسيب عن ذلك فيقول حج عمر بن الخطاب فلما كان بضجنان قال: لا إله إلا الله العلي العظيم المعطي ما شاء لمن شاء كنت أرعي إبل الخطاب في هذا الوادي في مدرعة صوف وكان فظاً يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أمسيت ليس بيني وبين الله أحد ولم يكن يرعي لأبيه فقط بل كان يرعي لخالاته من بني مخزوم وقد أكسبته هذه الحرفة صفات منها قوة التحمل والجلد وشدة البأس كما حذق بعض من رياضات البدن مثل المصارعة وركوب الخيل والفروسية وتذوق الشعر ورواه.

واشتغل رضي الله عنه بالتجارة وربح منها الكثير ما جعله من أغنياء مكة وكسب معارف متعددة من البلاد التي زارها للتجارة.

وقد كان رجلاً، حكيماً، فصيحاً، بليغاً، شريفاً، قوي الحجة، واضح البيان مما أهله ليكون سفيراً لقريش ومفاخراً ومنافراً لها مع القبائل فكان يدافع عن قريش وما ألفته من العبادات والعادات لذالك قاوم الإسلام في أول الدعوة.


معاداة عمر للإسلام

عندما جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة كانت قريش من أشد المعارضين لها وكان عمر منهم فقد كان عمر رضي الله عنه شديد الأذى عليهم، ويرى أنَّهم خرجوا على دين قومهم وبالتَّالي تجب محاربتهم، فكان من أشدِّ أهل مكَّة خصومةً للدعوة الإسلاميَّة ومحاربةً لها؛ لأنَّه رأى في تعاليم الإسلام ما يُقوِّض النظام المكيَّ ويُثير الفساد في مكَّة. لقد فرَّقت الدعوة الإسلاميَّة كلمة قريش، ولا بُدَّ من وضع حدٍّ لها بالتخلُّص من صاحبها وكان يعذب كل من يتبع النبي صلى الله عليه وسلم من قومه بني عدي وممن روى تعذيب عمر لهم، جارية بني المؤمل وهم حي من بني عدي بن كعب، فكان عمر يضربها حتى إذا مل، قال: إني أعتذر إليك، إني لم أتركك إلا ملالة، فابتاعها أبو بكر الصديق وأعتقها.


مبشرات بإسلامه

ساد مكَّة -بعد الهجرة إلى الحبشة- جوٌّ كئيبٌ من الوحشة؛ إذ كان الذين هاجروا من الكثرة بحيث تركوا فراغًا هائلًا شعر به ذوو النفوس الحسَّاسة والعواطف الرقيقة، وكان من بينهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي انتابه قلقٌ وانقباضٌ حتى فارقه المرح الذي عُهِد منه، وراح عمر يُفكِّر في الحالة التي وصلت إليها مكَّة، فقرر عمر أن يضع حداً لهذه الأحداث ويقتل النبي صلى الله عليه وسلم لينتهي كل هذا وعند عودته لبيته ليتجهز لهذا شاهد جارةً له كان يُعذِّبها قد جمعت متاعها، ووقفت أمام منزلها تنتظر زوجها ليخرجا معًا إلى الحبشة، فاقترب منها وبادرها قائلًا: "إنه للانطلاق يا أمَّ عبد الله"، ولم يكن في صوته حدَّةٌ أو دليل عدوان، فأجابته: "نعم، والله لنخرجنَّ في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله فرجًا". وسكت عمر رضي الله عنه وراح يُفكِّر خلال صمته بجارته التي ستخرج -أيضًا- لتلحق وزوجها بمن سبقهما، وازداد حزنه حتى رقَّ قلبه لهذا الفراق، وسرت الرقة في صوته وهو يُحاورها ويقول لها: "صحبكم الله" حتى طمعت في إسلامه لمـَّا تنبَّهت إلى تغيير نبرة صوته واختلاف حركاته. فقال لها زوجها عندما أخبرته: "فلا يُسلم الذي رأيته حتى يُسلم حمار الخطاب".

-----------------------------

* المصادر

- سيرة الخلفاء الراشدين من سير أعلام النبلاء

- فصل الخطاب في سيرة عمر بن الخطاب

- تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية

- تاريخ الخلفاء السيوطي

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب