تاريخ ويب  تاريخ ويب
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

بيعة أبو بكر الصديق العامة

 



مبايعة أبو بكر


كانت البيعة التي في السقيفة هي بيعة خاصة أما العامة فكانت في المسجد في اليوم التالي يقول أنس بن مالك: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله،

ثم قال: أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهدًا عهده إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم؛ صاحب رسول الله، وثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بعد بيعة السقيفة.

ثم قام أبو بكر وخطب في الناس يقول أنس: ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله، ثم قال: أما بعد: "أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله. لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله".

وقد قرر أبو بكر في هذه الخطبة قواعد العدل والرحمة في التعامل بين الحاكم والمحكوم وركز على طاعة ولي الأمر والجهاد في سبيل الله.

والذين تخلفوا عن البيعة هم:

1- سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر وعمر حتى مات رضي الله عنهم جميعًا؛ قال ابن تيمية: مع أن بيعة الصديق تخلف عنها سعد بن عبادة، ومات ولم يبايعه، ولا بايع عمر، ومات في خلافة عمر، ولم يكن تخلف سعد عنها قادحًا فيها، لأن سعدًا لم يقدح في الصديق، ولا في أنه أفضل المهاجرين، بل كان هذا معلومًا عندهم، لكن طلب أن يكون من الأنصار أمير وما منعه من البيعة من ذلك سوى حراجة وضعه زعيمًا رشَّحته الخزرج، وصحَّة جسمه حيث كان عليلًا.

2- خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه وهو أحد أشراف مكَّة ووجهًا من وجوه بني أمية، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم قد أرسله عاملًا على صدقات مذحج، كان له موقفٌ متميِّز، فبعد أن قدم إلى المدينة وكانت البيعة قد تمَّت توجَّه إلى عليٍّ وعثمان رضي الله عنهما وخاطبهما قائلًا: "إنَّما الشعار دون الدثار، أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي أمركم عليكم غيركم؟ فقال عليٌّ: "أوَغَلبَةٍ تراها؟ إنَّما هو أمر الله يضعه حيث يشاء. قال: فلم يحتملها عليه أبو بكر رضي الله عنه واضطغنها عمر رضي الله عنه". وبقي ممتنعًا عن بيعة أبي بكرٍ رضي الله عنه مدَّة ستَّة أشهر.

وقد ذكر ابن قتيبة كيف تمت البيعة فقال: "وإنَّ بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلى عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه ومعهم الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكانت أمُّه صفيَّة بنت عبد المطلب رضي الله عنها، وإنَّما كان يعدُّ نفسه من بني هاشم واجتمعت بنو أميَّة إلى عثمان رضي الله عنه، واجتمعت بنو زهرة إلى سعدٍ وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، فكانوا في المسجد الشريف مجتمعين، فلمَّا أقبل عليهم أبو بكر وأبو عبيدة رضي الله عنهما.

قال لهم عمر رضي الله عنه: "ما لي أراكم مجتمعين حلقًا شتَّى، قوموا فبايعوا أبا بكرٍ رضي الله عنه فقد بايعته الأنصار، فقام عثمان بن عفان رضي الله عنه ومن معه من بني أميَّة فبايعوه، وقام سعد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ومن معهما من بني زهرة فبايعوا".

وقد بايع على بن أبي طالب أبوبكر الصديق رضي الله عنهم وإنما تخلف في أول الأمر بسبب انشغاله بتجهيز النبي صلى الله عليه وسلم ثم بايع بعد ذلك واتَّفق مع جماعة المسلمين.

-------------------------------------------

* المصادر

- تاريخ الرسل والملوك الطبري

- الانشراح ورفع الضيق في سيرة الصديق

- تاريخ الخلفاء الراشدين الفتوحات والإنجازات السياسية

- تاريخ الخلفاء السيوطي

عن الكاتب

تاريخ ويب

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

تاريخ ويب